الفصل التعسفي للأجير بين قانون الشغل والعمل القضائي بتطوان

كتبها محمد التركي ، في 24 نوفمبر 2009 الساعة: 21:52 م

مقدمة:
يعتبر الإنسان ميالا بطبعه للحرية والاجتهاد والإبداع من أجل تحقيق أغراضه ومتطلباته بهدف استمراره وبقائه. فالإنسان كائن متحضر ويسعى لظروف عيش أرقى وأفضل. والوسيلة الملموسة التي يمكن أن يتوصل بها الإنسان لكل حاجياته ويعبر بها عن كل أفكاره ويترجم إبداعاته واكتشافاته هي وسيلة الشغل أو الميل.
فالشغل هو الميزة الأساسية التي تتحقق بها الإنسانية، والإنسان يؤثر في الطبيعة عبر العمل ويجعلها لصالحه ويعمل على تحويل غير النافع إلى النافع والساكن إلى الحركة والسلبي إلى الإيجابي والضار إلى النافع وتغيير الاتجاه إلى حياة أفضل وأرقى وذات طابع حضاري، وعبر العمل بترك الإنسان بصماته على الطبيعة والوجود .
فمنذ أن خلق الله الإنسان وهو يعمل ويكد ويجتهد، ويعمل على تحديد طرق وأنماط عمله حسب ملابسات وظروف الحياة، واختلاف الأزمنة والأجيال إذ لكل عصر عمله ومستوى عيشه وإنتاجاته وإبداعاته، وأن أشكال العمل وطريقة الإنتاج هي التي تحدد نوع العلاقات الاجتماعية التي يقيمها الناس فيما بينهم، إن تحول في العلاقات الإنسانية من صراع الإنسان ضد الإنسان دفع بضرورة تقنين العلاقات الاجتماعية على طريق وضع القوانين والدساتير التي تلزم أفراد المجتمع بسلوك معين مدعم بمسؤوليات وواجبات يخضع له المجتمع .
وإن اهتمام الدول بعلاقات الشغل بين المشغل والأجير وقيام الثورة الصناعية في أوروبا وما نتج عنها من تقدم صناعي، جعل الطبقة الغنية تقوم باستثمار أموالها في المشروعات الإنتاجية وبالمقابل فرض على الفقراء العمل لدى هؤلاء الأغنياء بصفتهم أجراء .
ويعتبر قانون الشغل حديث النشأة بالمقارنة مع غيره من فروع القوانين الأخرى إذا لم يبدأ اهتمام الدول بهذا النوع إلا مع منتصف القرن 19.
والمغرب كغيره من الدول، سعى منذ سنوات خلت إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال إصداره لمجموعة من النصوص المنظمة لعلاقة الشغل، تبين فيما بعد عدم كفايتها لتنظيم هذه العلاقة، فضلا عن شتاتها، مما دفع السلطات المختصة بهذا البلد إلى محاولة إعادة التنظيم وتجميع الشتات في نص جديد، ويتعلق الأمر بالقانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل الذي ورد بتصديره ما يفيد للسعي لتحقيق الأهداف المنوطة به، والدليل على ذلك مقتطف من خطاب جلالة الملك محمد السادس جاء فيه: " ….. إننا نحث الحكومة والبرلمان على الإسراع بإقرار مدونة شغل عصرية، تشجع على الاستثمار والتشغيل، كما أننا ندعو كافة الشركاء الاجتماعية إلى إقامة سلم اجتماعين الذي يعد من مقومات الثقة في الاستثمار وحفزه" .
وعلى هذا الأساس فإن هذه المدونة تهم فئات وشرائح عريضة من السكان النشيطين في قطاعات مختلفة، كما تهم من حيث آثارها وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية المجتمع ككل بل إن هذه الآثار قد تمتد إلى المجال السياسي. يتضح إذن بأن قانون الشغل يقع في قلب وجوهر التحولات المجتمعية ومن هنا تأتي دراسته وتأتي أيضا ضرورة تسلح به خصوصا المستفيدين منه .
ويحتل موضوع الطرد التعسفي ضمن مدونة الشغل أهمية كبرى، كما يشكل أحد المواضيع المحررية التي تدور حولها مناقشات أغلب الملفات التي تعرض على المحاكم في مجال نزاعات الشغل، حتى أصبح من الممكن تسمية غرفة نزاعات، الشغل بالمحكمة، ب " غرفة الطرد التعسفي" ذلك أن هذا الموضوع كان وما يزال يشغل اهتمام قطبي العلاقة الشغلية،الأجير والمؤاجر اللذين يمتد بينهما النقاش، فيحاول كل طرف في هذه العلاقة، الدفاع عن موقفه أو تبريره، وبين زعم المشغل أن هذا الفصل مبرر ومشروع، وهكذا كل طرف من وراء الوصول إلى الحكم المحكمة بكون الفصل تعسفيا أو مشروعا، هو حصول الأجير من جهة على مجموعة من الحقوق لتغطية الضرر اللاحق به من جراء التعسف الذي مورس عليه، وفي المقابل وكما قد يحرص على ذلك المشغل هو حرمان الأجير من هذه الحقوق لسبب يرجع لهذا الأجير نفسه، قد يكون في شكل جزاء عن ارتكاب لخطأ الجسيم، أو لأن الأجير اختار فسخ عقد الشغل بإراداته المنفرذة من خلال مغادرته التلقائية .
كما يعتبرالفصل التعسفي عقوبة صارمة قد يكون الأجير ضحية لها، وذلك حينما يفقد مورد عيشه ويلتحق بلائحة العاطلين، وفي ظروف يصعب معه فيها إيجاد فرصة شغل، كما يفقد نتيجة ذلك كل اطمئنان على مستقبله ومستقبل أسرته، وتترتب عليه انعكاسات سلبية وآثار خطيرة، بل إن المحاكم تغرق بمجموعة من الملفات المتنوعة التي تفتح في غرف متعددة والتي قد تكون وليدة الفصل التعسفي، وإذا كانت أغلب الدراسات التي اهتمت بمجال نزاعات الشغل الفردية على نذرها، قد ركزت على مجموعة من الجوانب التي تهم هذا المجال، إلا أنها لم تدل العناية اللازمة وشيء من التفصيل لهذا الموضوع الحيوي والذي يمكنه اعتباره أخطر قرار يتخذه المشغل، والذي قد يكون سيفا مسلطا على رقبة الأجير في كل وقت و حين بناء على سبب مقبول أو غير مقبول أو بدون سبب بالمرة… .
ويلعب القضاء دورا مهما في هذا المجال وذلك بما يملكه من آليات، في إطار ما يعرف بالسلطة التقديرية وانطلاقا من معطيات الملف وما يتوفر عليه من وثائق ومستندات، وبناء على بحث الملف وما يتوفر عليه من وثائق ومستندات، وبناء على البحث الذي قد يقوم من خلال الاستماع إلى شهوة للتأكد من ادعاءات الأجير أو التأييد دفوع المشغل، واعتمادا على الخبرة التي قد تتطلبها بعض الملفات التي تتوفر على بعض الأمور التقنية، يقرر اعتبار الفصل تعسفيا، أم أنه مبرر من الناحية القانونية وإذا كانت السلطة التقديرية للمحكمة يعتبر دورها حاسما في إقرار تعسفية الفصل من عدمه فإن دورها كان وقبل دخول المدونة حيز التنفيذ يعتبر أيضا معها في تحديد التعويض عن الضرر الناتج عن الفصل التعسفي، غير أنه بعد تقنين هذا التعويض في ظل مدونة الشغل، أصبح مجال السلطة التقديرية منحصرا في اعتبار الفصل تعسفيا أم لا، وأصبح دور القضاة شبه منعدم في تقدير هذا التعويض .
فما المقصود بالفصل التعسفي؟
وما هي المشاكل التي يثيرها ؟
ذلك ما سنحاول الجواب عنه من خلال قرارات المجلس الأعلى والأحكام والقرارات القضائية الصادرة عن قضاء تطوان، محاولين إبراز مواقفهم، وإلى أي حد استطاعوا حماية الأجير الطرف الضعيف في علاقة الشغل وذلك على الشكل التالي:
ـ الفصل الأول: ماهية الفصل التعسفي
ـ الفصل الثاني: المشاكل التي يثيرها الفصل التعسفي

 

 

الفصل الأول:
ماهية
الفصل التعسفي

 

 
الفصل الأول:        ماهية الفصل التعسفي                                                                  
يحمل الطرد الذي يوقعه المشغل على الأجير في طياته مدلولين، مدلولا واقعيا باعتباره واقعة مادية تحيط بها ظروف وملابسات لها بعدين زماني ومكاني، ومدلولا قانونيا نظرا لكونه يعتبر تصرفا قانونيا، لذلك نرى من الضروري التطرق لماهية التعسف من خلال زاويتين مختلفتين من الناحية التكييف الواقعي للطرد وكذلك من ناحية التكييف القانوني للطرد، وكذلك سنتطرق لماهية التعسف من خلال الخطأ الجسيم في القانون المغربي، وكذلك ارتكاب الأخطاء الجسيمة خارج المؤسسة وداخلها أو أثناء الشغل.
المبحث الأول:       التكييف الواقعي للطرد
وسنتطرق في هذا المبحث إلى أسباب استعمال كلمة الطرد (المطلب الأول)، وتشخيص واقعة للطرد(المطلب الثاني)، وأشكال الطرد وطرقه(المطلب الثالث).
المطلب الأول:      أسباب استعمال كلمة الطرد
 تعتبر كلمة "الطرد" التعبير الغالب الاستعمال في الحياة العملية تجد مبررها على أرض الواقع، لذلك يبقى استعمالها أمرا مشروعا.
ويلاحظ أن هذه الكلمة وإن كانت لا تجسد إلى حد ما الجانب القانوني في هذا التصرف الذي يصدر عن المشغل، إلا أنها تعكس المظهر الواقعي لها، كما تمثل الصورة الحقيقية لهذه الواقعة التي يكون بطلها الحقيقيان هما المشغل والأجير، كما تعتبر الكلمة السائدة خاصة في صفوف الأجراء ، والهدف من استعمال كلمة الطرد من قبل الأجراء أو النقابات بالأساس هو كونها هي المعبرة عن النظام الذي يكون الأجير ضحية له، خاصة إذا اقترن هذا الطرد بالتعسف، ويلاحظ كذلك أن هذه الكلمة مع ما تحمله من معاني تسرب استعمالها أيضا في وسط المحامين في مذكراتهم،  ومرافعاتهم، كما أصبحت سائدة في جلسات المحاكم وفي أحكام وقرارات القضاء  .
وإذا كان التعويض عن الإعفاء من الخدمة، وكذا التعويض عن سابق الإعلام أو مهلة الإخطار، كان ينظمها قانونان خاصان وعبرا عنهما بهذا التعبير، وإن كانت مدونة الشغل قد استعملت بدلا منهما تعبيرين آخرين، ولا توجد عبارة الطرد في قانون الالتزامات والعقود وفي ظل الوضع السابق من خلال النظام النموذجي وفي باقي النصوص القانونية المنظمة للقطاعات الأخرى .
بل إن استعمال كلمة الطرد يحمل في طياته معنى التذمر والاستياء  وربما الاحتجاج الذي يكون كرد فعل من قبل الأجير، والذي لا يسعفه معه إلا اللجوء إلى مفتش الشغل، والتي قد لا تسفر محاولة الصلح التي يقوم بها عن أية نتيجة، أو لا تكون نتيجتها مرضية بالشكل المطلوب، ولا يكون أمامه في نهاية المطاف إلا سلوك المسطرة القضائية التي لا تخلو من صعوبات ومشاكل، تفرضها ظروف وطبيعة عمل المحاكم، وفضلا عن ذلك فإن الطرد هو الصورة الغالية لفسخ عقد الشغل، ذلك أنه من الناذر ان يتم فسخ هذا العقد من قبل الأجير أو يناء على اتفاق بين الطرفين.
وتجدر الإشارة إلى أن التوسع في مفهوم التعسف يبقى محصورا في نطاق الإنهاء من طرف المشغل، والمعبر عنه بالفصل أو الطرد، ولا يمتد إلى الطرف الآخر، حيث الاحتفاظ بمبدأ حرية الاستقالة بالإرادة المنفرذة، فالمشرع ترك حرية الأجير في تقديم الاستقالة ووقتما شاء، وبدون أن يقدم أي تبرير لها، أو أي التزام بالمقابل سوى احترام أجل الإخطار، في حين أن المشغل ليست له نفس الحرية،  إذ أن تطور القوانين، جعلت حريته مقيدة في اتخاذ أي إجراء يرمي إلى وضع حد العلاقة الشغلية دون مبرر مشروع، ولئن كان بإمكان المشغل إنهاء العقد تبعا للأسباب المشتركة للعقود المحددة، أو غير المحددة المدة، فإن الفصل أو الطرد غالبا ينتج عن اقتناعه بارتكاب الأجير خطأ جسيم.يبرر اتخاذه بادرة الإنهاء، ومن هذا التبرير يخلق النزاع، فقد  يتم إنكار الفعل المنسوب من طرف الأجير، وقد يتفق الطرفان على وجود الفعل ثم يختلفان في خطورته، إذ يعتبره الأجير من قبيل الأخطاء الخفيفة التي لا تستدعي الفصل، والتي ليس من طبيعتها جعل العلاقة غير ممكنة، في حين يعتبره المشغل خطأ جسيما يبرر طرد الأجير .
ولعل اختلاف الطرفين بالنسبة للخطأ الجسيم، لعدم وجود نصوص قانونية، أو معيار دقيق معنى الإنهاء التعسفي، أدى بكل من طرفي النزاع إلى محاولة تفسير لصالحه، فالمشغل لما له من صلاحية تسيير مقاولة، بالطريقة التي يراها أصلح،  فإنه سيفسر الخطأ حسب قناعته ومصلحتهن كما أن الأجير سيحاول قدر الإمكان التملص من ذلك الفعل المنسوب إليه، أو تحويره لمصلحته، وهنا يأتي دور المحكمة لتحده ظروف هذا الخطأ، ولنرى ما إذا كان يكتسي طابع الخطأ المخول للفصل أم لا، كما أنها تدقق في سبب الفصل الحقيقي المزعوم، لأن السبب الحقيقي هو الذي يؤخذ في حالة عدم تبريره أساس لتقدير التعويض عن الفصل التعسفي، كما أن المحكمة تنظر في كل حالة على حدة لتبين ما إذا كان السبب مشروعا أم لا ؟.
المطلب الثاني:        تشخيص واقعة الطرد
الواقع أن كلمة الطرد تحمل الكثير من المعاني التي تجسد الإهانة التي قد يتعرض لها الأجير ويكون ضحية لها، وهي تعتبر في الحقيقة وصفا لواقعة تصدر عن رب العمل، وهو ما دفع بعض الأنظمة القانونية إلى عدم تحويل المشغل ممارسة هذا الحق أو السلطة ، وأصبح القضاء هو الجهة الوحيدة المؤهلة لقرار قانونية فسخ عقد الشغل، بل إن هذا الفسخ لا يكون إلا بناء على حكم وهو ما يعبر عنه بالفسخ القضائي، وأكثر من ذلك فإن القانون المصري ألزم القضاة بإرجاع الأجير إلى عمله إذا كان سبب فصله يرجع إلى نشاطه النقابي.
إن ترسيخ مبدأ إثبات شرعية المبرر من طرف المشغل، وذلك بحد استبعاد المحاكم جعل عبئ الإثبات على عاتق الأجير ليثبت صفة التعسف في الفصل، عوض إثبات التعسف من طرف الأجير المفصول، أدى مع ذلك ببعض المحاكم إلى التشبث بالمبدأ التقليدي القائل بإثبات التعسف، دون الاعتداد بوجوب تبادل الإثبات ، والوصول بالتالي إلى إثبات شرعية المبرر الذي أدى إلى إنهاء العقد قد يقال في ظل الاجتهادات القضائية قبل صدور مدونة الشغل بأن في خيار القيام بالبحث المشار إليه في الفصل 754 من قانون الالتزامات والعقود، الاقتصار على إجراء تحقيق ظروف إنهاء العقد فقط دون التطرق إلى المبرر ليقلب عبء الإثبات ويصبح على عاتق المشغل، وقد يقال كذلك آنذاك بأن وجوب النص على الخطأ الجسيم في رسالة الطرد تبعا للفصل السادس من النظام النموذجي المنسوخ إنما هو تكملة للفصل 754 من قانون الالتزامات والعقود فقط لأنها تتضمن المبرر كتابة، ولكن ما القول في الفصل 280 من قانون المسطرة المدنية، مضافا إلى بقية الفصول المشار إليها أعلاه، والذي أعطى القاضي إمكانية إنذار الأطراف بمقتضى أمر غير قابل للطعن، وذلك لتسليم كل المستندات والوثائق والمذكرات أو الجحيم التي من شأنها أن تثير القضية داخل اجل يحدده،  ألا يعتبر هذا الفصل باعثا على إيجابية عمل القاضي والانتقال من مرحلة القاضي الاجتماعي السلبي إلى مرحلة القاضي الاجتماعي الإيجابي، والذي يجب عليه بعد محاولة الصلح أن يستمع إلى طرفي النزاع مع المطالبة بكل المستندات التي يدعيها الطرفان، لما في ذلك مقرر الفصل، والذي يجب أن يبرر فحواها من الطرف المنهي للعقد.
ومع السير في الاتجاه المؤدي إلى جعل عبء الإثبات على عاتق المشغل، فإن المحكمة قد تأمر بإجراء بحث من أجل معرفة ظروف الطرد، وبالتالي التأكد من السبب المبرر للطرد، مما يؤدي إلى طرح السؤال: هل المحكمة ملزمة دائما بإجراء البحث لمعرفة ظروف إنهاء العقد، أم أن ذكر المبرر يعتبر كافيا في بعض الأحيان، للتوصل مباشرة إلى نعت الطرد بالتعسف أو بالمشروع .

المطلب الثالث:            أشكال الطرد وطرقه.
يأخذ الطرد انطلاقا من زوايا مختلفة، أشكالا وطرقا وأنواعا متعددة، والمقصود بشكل الطرد طبيعة الفصل أو التصرف الذي اتخذ مظهر الطرد، وأما طريقة الطرد فهي الأسلوب الذي استعمل في الطرد.
1 ـ أشكال الطرد:
قد يكون الطرد في شكل فعل إيجابي، كأن يشعر المشغل الأجير شفويا أو بواسطة الغير، أو كتابيا في حالة توجيه رسالة الطرد عن طريق البريد المضمون أو في إطار الأوامر بناء على طلب التي يبث فيها رئيس المحكمة الابتدائية بكونه قد طرده من العمل.
وقد يكون في شكل فعل سلبي كأن يمنع المشغل الأجير، أو من يكلفه بذلك من الالتحاق بعمله .
2 ـ طرق الطرد:
تتعدد طرق الطرد هناك الطرد الصريح أو المباشر والطرد الضمني أو المقنع أو غير المباشر:
أ - الطرد الصريح أو المباشر:
يعتبر الطرد صريحا أو مباشرا حينما يتم التغير عنه من قبل المشغل أو من كلفه بذلك بأحد الشكلين المشار إليهما أعلاه، بالشكل الايجابي أو الشكل السلبي، وبان يكون بصورة صريحة وذلك بان يستعمل المشغل أو ممثله عبارة من العبارات المعروفة التي تدل على النظرة.أو كأن يلجأ إلى تصرف يفيد إقدام المشغل على طرد الأجير ولا يحتمل أي تأويل، ولا يدخل في هذه الإطار الطرد الذي يعلق على شروط معين أو واقعة محتملة، كأن يخبر المشغل الأجير مثلا بأنه سيقدم على طرده إذا استمر في تهاونه في عمله أو تأخره عن مواعيده، أو أصر على ممارسة نشاطه النقابي، أو أن يغير الأجير مثلا بين أن يعمل بأجر يقل عن الحد الأدنى للأجر وبين الطرد أو التخلي عن عمله ، ذلك أن هذا القرار الخطير الذي يرتبط بوضعية الأجير في علاقته مع مشغله وبمصيره داخل محل عمله، يفترض فيه أن يكون حاسما، ونعتقد أن الطرد الذي يكون معلقا على شرط يمكن اعتبار مجرد مقدمة للطرد، قد تنتهي أولا تنتهي بنتيجة، وهو بهذا الشكل إذا لم يرتبط بنتيجة الطرد يمكن أن يكيف على أنه إنذار  فقط، وعلى العموم قام المشرع المغربي في المادة 62 من مدونة الشغل كضمانة لفائدة الأجير وتنص هذه المادة: قبل فصل الأجير، أن تتاح له فرصة للدفاع عن نفسه بالاستماع إليه من طرف المشغل أو من ينوب عنه بحضور مندوب الأجراء أو الممثل النقابي بالمقاولة الذي يختاره الأجير بنفسه، وذلك داخل أجل لا يتعدى ثمانية أيام ابتداء من تاريخ الذي تبين فيه ارتكاب الفعل المنسوب إليه.
يحرر محضر في الموضوع من قبل إدارة المقاولة يوقعه الطرفان، وتسلم نسخة منه إلى الأجير، إذا رفض أحد الطرفين إجراء أو إتمام للمسطرة يتم اللجوء إلى مفتش "الشغل" ويتجلى من خلال هذه المادة وجوب إتاحة الفرصة للأجير للدفاع عن نفسه من خلال الاستماع إليه من طرف المشغل أو نائبه .
ب ـ الطرد الضمني أو المقنع
إذا كان الطرد الصريح يلجأ فيه المشغل إلى أسلوب مباشر فإن الطرد الضمني أو المقنع  يتم بإرادة منفردة غير صريحة وتكون في الغالب في شكل تصرف يفهم ضمنيا منه أن المشغل اتخذ قرارا من هذا القبيل في حق الأجير، ومن الطرد الضمني أو المقنع كما يعبر أحيانا، إقدام المشغل على إغلاق محل للعمل، حيث يفاجأ الأجير بوجوه الباب موصدة، فيكون التفسير الوحيد أو الراجع هو أن المشغل قد استغنى عن خدمات هذا الأجير، أو جميع العمال، ويدخل في نفس الإطار أيضا، إذا عمد المشغل إلى تخفيض ساعات عمل الأجير من ثمان ساعات في اليوم إلى أربع ست ساعات، مما يترتب على ذلك من تخفيض الأجرة، علما بأن أجرة الساعة لا تتجاوز الحد الأدنى وأن تخفيض الأجرة سيؤدي إلى جعلها أقل من الحد الأدنى، وهذا ما يدفع الأجير إلى التخلي عن عمله 
وقد يكون الطرد مقنعا أيضا إدا كانت مغادرة الأجير لعمله لم تكن تلقائية وإنما كانت لسبب خارج عن إرادته كأن تكون بسبب الضغط أو الإكراه أو بسبب بعض التصرفات الاستفزازية التي مارسها المشغل على الأجير، ومن بينها على سبيل المثال التحرش الجنسي، أو تكليف الأجير بعمل يرهق كاهله بشكل كبير، أو يتسم بنوع من الخطورة بشكل يهدد صحته أو حياته، بل نذهب أبعد من ذلك فنرى أن المغادرة إذا كانت بسبب توقف المشغل عن أداء أجرة الأجير لمدة معينة يمكن أن تحمل وصف الطرد المقنع مادام الأجير لا يمكن له أن يتحمل العمل بدون أجر ، وأحيانا يلجأ المشغل إلى تغيير بعض بنود عقد الشغل، ويحاول إرغام الأجير على قبوله بالشروط الجديدة، ومن أبرز الأمثلة الحية في هذا المجال مطالبة المشغل الأجير بالتوقيع على عقد محدد المدة، بعدما كان قد اكتسب مجموعة من الحقوق في إطار العقد غير المحدد المدة، بل إنه قد يسلم له وثيقة تحدد البنود التي يتضمنها العقد الجديد الذي يتوقف نفاذه على توقيع الأجير، غير أن هذا الأخير يرفض التوقيع عليه، وقد يغادر عمله بعد ذلك.
المبحث الثاني:             التكييف القانوني للطرد
يشهد العالم من حولنا تغييرات هامة تمس كل جوانب الحياة والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وينتج عن هذه التغييرات تغيير على مستوى البحث والتقنيات والتكنولوجيا وكذا طرق التدبير والإنتاج، ويبقى المنحى السائد هو التأسيس للعولمة وخلق توازن في عالم الشغل وهو التوازن الثلاثي: 
الأجير والمشغل والاقتصاد الوطني، وهذا العنصر الأخير يتأثر بكل ما يحدث من مشاكل في العلاقة بين العنصرين مما يتحتم على الأجير الاستمرار في اكتساب المهارة وزيادة المعرفة، فنحن نعيش اليوم بعصر ما يسمى "التغيير" وأن الشيء الثابت فعلا هو التغيير المستمر في جميع مناحي الحياة، وهذه التطورات جعلت الكثير في قطاع الشغل يعمل على خلق مهارات جديدة وتحديثها حتى يتمكنوا من المحافظة على وظائفهم ، ولتحقيق التنمية الاقتصادية المطلوبة عن طريق تكريس المبادئ القانونية المتمثلة في قوانين حماية الطبقة العاملة وفرض الرقابة على الفصل من الشغل، وحتى يتأتى لنا عرض الطابع القانوني للطرد التعسفي يجب لزاما التطرق لتطور حدود حرية المشغل في فسخ عقد الشغل (المطلب الأول) والطبيعة القانونية للطرد (المطلب الثاني)، والتغييرات الأخرى المشابهة للطرد (المطلب الثالث).
المطلب الأول:           تطور حدود حرية المشغل في فسخ عقد الشغل
تعتبر الحرية التي يملكها المشغل في فسخ عقد الشغل ويملكها أيضا وعلى حد سواء الأجير من خلال طلب الاستقالة من أهم خصائص عقد الشغل وقد خضعت هذه الحرية لبعض التطور لخصه ذ محمد أحمد الفكاك في "أن الدخول في رابطة عقد العمل غير محدد المدة ظل محتفظا بطابع حرية المتعاقدين في الاختيار، في حين ضعفت هذه الحرية عند إنهاء هذه الرابطة، نظرا لما يرتب ذلك من أضرار بالغة على العامل، وهذا هو الذي ألجأ القضاة منذ القديم إلى الاستعانة بنظرية التعسف في استعمال الحق ليحكم بالتعويض على الطرف الذي تحمل نتائج إنهاء العقد العقد…." وأضاف في نفس السياق أنه "رغم أن المدونة(قانون الالتزامات والعقود) قد نصت على أن إنهاء العقد بالإرادة المنفردة قد يترتب عليه الحكم بالتعويض" ، والفسخ التعسفي لعقد الشغل غير محدد المدة مفاده أن يدعي أحد الطرفين في العقد، وغالبا ما يكون المشغل بأن الطرف الآخر، وغالبا ما يكون الأجير، قد أخل بالتزامه بدون عذر مقبول مثلا، ثم لا يستطيع إثبات ما يدعيه بعد ذلك أمام القضاء فيكون الفسخ غير مشروع في هذه الحالة، وفي الوقت الراهن، يكون الفسخ أو الإنهاء تعسفيا عند ما يكون غير مبرر، وفي القانون الفرنسي الحالي غير مستند إلى سبب حقيقي وجدي، وهذه مسالة مهمة للغاية ومن الناحية التي تتعلق بالآثار بالنسبة الإنهاء التعسفي أو الفسخ التعسفي فالنتيجة القانونية واحدة، وتتمثل في الحكم على الطرف المتعسف بتعويض مدني، قد يكون عينيا وقد يكون بمقابل نقدي بالكيفية التي حددها المشرع . وهذا كله لم يكن كافيا لتقرير حماية العامل، لذلك جهد الشارع المغربي لحماية الأجير بإجراءات تشريعية نص عليها في عدة مناسبات بعد أن فرق بين الفصل الذي يباشره صاحب العمل، والاستقالة التي هي من حق العامل، وقد اتجه بصفة خاصة إلى عقد العمل الغير المحدد المدة نظرا لشيوعه في الحياة العملية فألزم الشارع المغربي حماية العامل من القلق النفسي والاضطرابي في إطار الماديات وضرورة مراعاة مهلة الأخطار، ثم حاول بعد ذلك التوفيق بين حق العقد في الإنهاء، ومصلحة الطرف الآخر في بقاء العقد، فاتجه إلى تحريم إنهاء عقد العمل ما لم يتوافر لدى العاقد المهني، سبب جدي واستوجب الحكم بالتعويض على العاقد المهني، عند عدم مراعاة مهلة الأخطار، أو عند عدم  توافر سبب جدي، وإذا كان الأصل طبقا للقواعد العامة وخاصة في قانون الالتزامات والعقود أن الحق شريعة المتعاقدين، وينطبق هذا على سائر مراحل العقد، بمعنى أن كل طرف يتعين عليه أن يتقيد ببنود العقد، لكن إمكانية فسخ عقد الشغل من قبل المشغل دون التوقف على صدور حكم قضائي لا يعني أن دور القضاة يكون منعدما ، بل إنه يكون دورا مهما وحاسما ويمكن اعتباره رقابيا، حيث تتولى المحكمة دراسة الظروف التي أحاطت بواقعة الطرد، وهل كان السبب الذي بني عليه إن كان هناك سبب مبررا من الناحية القانونية، ولا كان طردا تعسفيا مع ما يترتب عليه من آثار.
المطلب الثاني:             الطبيعة القانونية للطرد
يعتبر الطرد الذي يصدر عن رب العمل من الناحية القانونية الصرفة فسخا لعقد الشغل الذي يربطه مع الطرف الثاني في العلاقة الذي هو الأجير، وبحكم طبيعة الأحادية أي صدور عن شخص واحد فإنه يشكل تصرفا قانونيا من جانب واحد ويعبر عنه بتصرف الإرادة المنفردة ويعتبر هذا الفسخ أشد عقوبة توقع على الأجير، لأنها تؤدي إلى قطع رزقه واضطراره إلى البحث من جديد عن عمل ملائم، وقد تختلط هذه العقوبة بإجراء تعاقدي وهو إنهاء عقد الشغل من جانب واحد وهو المشغل وقد يلجأ إلى معاقبة الأجير بمعاقبة الفصل، لأن العقوبة تنفي وصف التعسف بغية التخلص من التزامية العقدية والقانونية كالتقييد بمدة العقد في العقود المحددة المدة  .
ويعتبر هذا الفسخ الانفرادي نافذ المفعول مباشرة، بعد الفسخ، وبأثر فور ولا يتطلب مواقفه الأجير عليه، فسواء وافق عليه أو رفضه وهو الواقع الغالب فالأمر سيان، حيث يشكل تاريخ توقيعه نقطة النهائية في العلاقة التي كانت تربط بينه وبين مشغله.
كما يجب أن يكون هذا التصرف الصادر عن المشغل ناتجا عن إرادة سلبية وخلية من أي عيب من عيوب الرضا، وخاصة الضغط والإكراه، لذلك يجب أن يمارس في إطار إرادة حرة، وإلا كان باطلا ولا تترتب عليه أية آثار، والحقيقة أن هذا الفعل الذي يقدم عليه المشغل، يعتبر إعلانا صريحا على كونه قد تحلل من كل الالتزامات، ودعوة واضحة للاستغناء عن خدماته، وأن هذه الخدمات إذا استمرت من قبل الأجير فإن المشغل لا يتحمل أية مسؤولية عنها ولا يترتب عليها آية التزامات، لأنها نفذت بعد انتهاء هذه العلاقة وخارج إطارها، وهو بكل اختصار إنهاء لكل علاقة بين المشغل والأجير ووضع حد لكل الالتزامات المتقابلة التي تربط بينهما .
ويلاحظ أن تعبير المشغل عن إرادته بإنهاء عقد الشغل بهذا الشكل يكرس من الناحية القانونية، بحيث يعفى المشغل من كل الالتزامات التي يتحملها بمناسبة قيام عقد الشغل خاصة بعد تاريخ الإنهاء لأن أهم عنصر في عقد الشغل أصبح منعدما ما وهو عنصر العمل، أو بالأحرى عدم رغبة المشغل في استمرار هذا العمل، ذلك أنه لا يمكن تصور استمرار الأجير في العمل رغم وضع حد لهذه العلاقة من قبل المشغل، لأن الأجير يعلم مسبقا أن عماله لن يلق تجاوبا من قبل المشغل ، وبالتالي لن يدر عليه أجرا، لذلك فإن القضاء حينما يعرض عليه ملف الطرد التعسفي لن يحكم بتعويضات عن حقوق لا يستحقها الأجير بعد إنهاء عقد الشغل، والفصل هو أحد أسباب إنهاء عقد الشغل ويعد من بين الوسائل القائمة لتهديد استقرار علاقة الشغل .
وهكذا يمكن تعريف الطرد بأنه القرار الذي يتخذه المشغل في حق الأجير والذي بمقتضاه يضع كل حد للعلاقة الرابطة بينهما وتنتهي تبعا لذلك كل الآثار التي تترتب عليها، كما أن الطرد وبعد التعبير عنه وإبراز إرادة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قانون الملكية الصناعية المغربي

كتبها محمد التركي ، في 20 نوفمبر 2009 الساعة: 20:36 م

قانون الملكية الصناعية المغربي

 

 

قانون رقم 17.97

يتعلق بحماية الملكية الصناعية

الباب الأول

أحكام عامة

مادة 1:

تشمل حماية الملكية الصناعية حسب مدلول هذا القانون براءات الاختراع وتصاميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة والرسوم والنماذج الصناعية وعلامات الصنع أو التجارة أو الخدمة والاسم التجاري وبيانات المصدر وتسميات المنشأ وزجر المنافسة غير المشروعة.

مادة 2:

يراد بلفظ الملكية الصناعية ما تفيده في أوسع مفهومها وتطبق ليس فقط على الصناعة والتجارة الصرفة والخدمات، ولكن أيضاً على كل إنتاج في مجال الصناعات الفلاحية والاستخراجية وكذا على جميع المنتجات المصنوعة أو الطبيعية مثل الأنعام والمعادن والمشروبات.

مادة 3:

يستفيد رعايا كل بلد من البلدان المشتركة في الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية من حماية حقوق الملكية الصناعية المنصوص عليها في هذا القانون بشرط استيفاء الشروط والإجراءات المقررة فيه.

يستفيد من نفس الحماية رعايا البلدان المشتركة في كل معاهدة أخرى مبرمة في مجال الملكية الصناعية يكون المغرب طرفاً فيها وينص في أحكامها بالنسبة لرعاياه على معاملة لا تقل عن المعاملة التي يستفيد منها رعايا البلدان المعنية.

المادة 4:

لا يمكن أن يفرض على رعايا الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية أي التزام يتعلق بالموطن أو بوجود مؤسسة بالمغرب عندما تطلب حماية الملكية فيه.

يجب على الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الذين لا يتوفرون على موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب أو لا يملكون فيه مؤسسة صناعية أو تجارية أن يعينوا موطنهم لدى وكيل يتوفر له موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب ويقوم نيابة عنهم بالعمليات المراد إنجازها لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية.

يجوز للمواطنين المقيمين والأجانب المقيمين بانتظام في المغرب سواء أكانوا أشخاصاً طبيعيين أو معنويين، أن يودعوا شخصياً طلباتهم المتعلقة بسندات الملكية الصناعية وأن يقوموا بجميع العمليات اللاحقة المرتبطة بذلك أو يعينوا لهذا الغرض وكيلاً يتوفر على موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب.

المادة 5:

يستفيد رعايا البلدان غير المشتركة في الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية من أحكام هذا القانون إذا كانوا قاطنين بأراضي أحد بلدان الاتحاد أو كانوا يزاولون فيه نشاطاً صناعياً أو تجارياً بصورة فعلية وجدية.

المادة 6:

كل شخص قام، بإيداع لطلب (الطلب الأول) يتعلق ببراءة الاختراع أو شهادة إضافة مرتبطة ببراءة أصلية أو تصميم تشكل (طبوغرافية) دائرة مندمجة أو رسم أو نموذج صناعي أو علامة صنع أو تجارة أو خدمة في بلد من بلدان الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية أو ذوي حقوقه يستفيد، فيما يخص الإيداع الذي يقوم به في المغرب، (الطلب اللاحق) من حق أولوية طوال الآجال المنصوص عليها في المادة 7 بعده.

المادة 7:

يحدد أجل الأولوية المنصوص عليه أعلاه باثني عشر شهراً بالنسبة الى براءات الاختراع وشهادات الإضافة المرتبطة ببراءة أصلية وتصاميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة وبستة أشهر بالنسبة الى الرسوم والنماذج الصناعية وعلامات الصنع أو التجارة أو الخدمة.  وتسري الآجال ابتداءً من تاريخ إيداع الطلب الأول في أحد بلدان الاتحاد من غير احتساب يوم الإيداع فيها.  وإذا صادف آخر يوم من الأجل يوم عطلة أو يوما من غير أيام العمل وجب تمديد الأجل الى اليوم الأول التالي من أيام العمل.

المادة 8:

يجب على كل شخص يريد الاستفادة من أولوية إيداع سابق في أحد بلدان الاتحاد أن يدلي بتصريح أولوية مكتوب يتضمن تاريخ الإيداع ورقمه بلد منشأه.  ويجب الإدلاء بالتصريح المذكور في تاريخ إيداع الطلب بالمغرب.

يجب على الشخص الذي يودع طلبه أن يقدم داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ الإيداع بالمغرب الوثائق التي تثبت الإيداع السابق وفق الشروط التي تحدد بنص تنظيمي.

تطبق نفس الإجراءات والآجال المبينة في الفقرتين 1 و 2 من هذه المادة على كل شخص طبيعي أو معنوي يطالب بحقوق أولوية متعددة في نفس طلب الإيداع بالمغرب.

المادة 9:

عندما يكون حق أولوية مطالباً به على وجه قانوني، لا يمكن إلغاء الإيداعات بسبب أعمال منجزة خلال الآجال المنصوص عليها في المادة 7 أعلاه ولا سيما بسبب إيداع آخر أو نشر أو استغلال براءة اختراع أو تصميم تشكل (طبوغرافية) دائرة مندمجة أو عرض نسخ من الرسم أو النموذج الصناعي للبيع أو استعمال العلامة.

المادة 10:

لا ينشأ عن الأعمال التي يقوم بها الغير عن حسن نية داخل أجل الأولوية أي حق بعد تاريخ إيداع الطلب على وجه الأولوية في المغرب.  ولا يمكن أن تقام بسبب هذه الأعمال أي دعوى للمطالبة بالتعويض عن الضرر.

المادة 11:

يترتب على عدم التقيد بالآجال والإجراءات المقررة في المادتين 7 و 8  أعلاه فقدان الاستفادة من حق الأولوية في المغرب.

المادة 12:

براءات الاختراع وشهادات الإضافة المرتبطة ببراءة أصلية وتصاميم التشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة والرسوم والنماذج الصناعية وعلامات الصنع أو التجارة أو الخدمة المودعة مع الاستفادة من الأولوية تتمتع بمدة حماية تساوي المدة المقررة فيما يخص الإيداعات المنجزة دون مطالبة بالأولوية.

المادة 13:

تعتبر براءات الاختراع وشهادات الإضافة المرتبطة ببراءة أصلية وتصاميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة والرسوم والنماذج الصناعية وعلامات الصنع أو التجارة أو الخدمة المطلوبة داخل أجل الأولوية مستقلة تمام الاستقلال عن السندات المحصل عليها في أحد بلدان الاتحاد عن نفس الغرض سواء تعلق الأمر بأسباب البطلان وسقوط الحق أو بمدة الحماية.

 

المادة 14:

تقيد جميع عمليات إيداع طلبات سندات الملكية الصناعية وكذا كل إجراء يتعلق بالسندات المذكورة، في سجلات تمسكها لهذا الغرض الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، وتحدد بنص تنظيمي قائمة ومضمون السجلات المذكورة التي تحتفظ بها الهيئة الآنفة الذكر الى ما لا نهاية.

تحتفظ الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية بأصول أو بنسخ وثائق الملفات المتعلقة بطلبات سندات الملكية الصناعية الى نهاية أجل العشر سنوات التالية لانقضاء الحقوق المرتبطة بها.

المادة 15:

يكون للمحاكم التجارية وحدها الاختصاص للبت في المنازعات المترتبة عن تطبيق هذا القانون باستثناء القرارات الإدارية المنصوص عليها فيه.

الباب الثاني

براءات الاختراع

الفصل الأول

نطاق التطبيق

المادة 16:

يمكن أن يكون كل اختراع محل سند ملكية صناعية مسلم من الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، ويخول السند المذكور صاحبه أو ذوي حقوقه حقاً استئثارياً لاستغلال الاختراع.  ويملك الحق في سند الملكية الصناعية المخترع أو ذوو حقوقه مع مراعاة أحكام المادة 18 أدناه.

إذا قام عدة أشخاص مستقلين عن بعضهم البعض بإنجاز الاختراع، كان الحق في سند الملكية الصناعية للشخص الذي يثبت إيداعه في أقدم تاريخ.

المادة 17:

سندات الملكية الصناعية التي تحمي الاختراعات هي:

أ    -  براءات الاختراع المسلمة لمدة حماية تستغرق عشرين سنة من تاريخ إيداع طلب البراءة.

ب  -  شهادات الإضافة التي هي سندات تبعية لاختراعات يكون غرضها مرتبطاً على الأقل بمطلب واحد لبراءة أصلية.  وتسلم الشهادات المذكورة لمدة تبتدئ من تاريخ إيداع طلبها وتنتهي بانتهاء البراءة الأصلية المرتبطة بها.

المادة 18:

إذا كان المخترع أجيراً فإن الحق في سند الملكية الصناعية يحدد وفقاً للقواعد التالية ما لم ينص على شرط تعاقدي أكثر فائدة بالنسبة الى هذا الأجير.

أ    -  تعتبر ملكاً للمشغل الاختراعات التي حققها الأجير خلال تنفيذه إما لعقد عمل يتضمن مهمة إبداعية تطابق مهامه الفعلية وإما لدراسات وأبحاث مسندة إليه بصريح العبارة.  وتحدد في الاتفاقيات الجماعية وعقود الشغل الفردية الشروط التي يستفيد ضمنها الأجير صاحب الاختراع من أجرة إضافية.

         يعرض على المحكمة كل نزاع يتعلق بالأجرة الإضافية التي يمكن أن يتقاضاها الأجير على إثر اختراعه.

 

ب  -  تعتبر جميع الاختراعات الأخرى ملكاً للأجير، غير أنه إذا قام أجير باختراع من الاختراعات إما في أثناء قيامه بمهامه وإما في إطار نشاط المنشأة أو بمعرفة أو استعمال تقنيات أو وسائل خاصة بالمنشأة أو بفضل معطيات وفرتها له، وجب على الأجير أن يخبر فوراً مشغله بذلك في تصريح مكتوب يوجه في رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتسلم.

         يمكن في حالة تعدد المخترعين، أن يقدم تصريح مشترك من لدن جميع المخترعين أو من لدن بعضهم فقط.

         يحدد مضمون التصريح المذكور بنص تنظيمي.

 

         للمشغل أجل ستة أشهر من تاريخ تسلم التصريح المكتوب الآنف الذكر قصد السعي للحصول على ملكية مجموع أو بعض الحقوق المرتبطة باختراع أجيره أو الانتفاع بها عن طريق إيداع طلب براءة لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية.

         على أن الاختراع ينسب بقوة القانون الى الأجير إذا لم يقم المشغل بإيداع طلب البراءة داخل الأجل المشار إليه أعلاه.

         يجب أن ينال الأجير عن ذلك ثمناً عادلاً تتولى المحكمة تحديده إذا لم يحصل في شأنه اتفاق بين الطرفين، وتراعي المحكمة جميع العناصر التي يمكن أن يقدمها إليها بوجه خاص المشغل والأجير، قصد تحديد الثمن العادل باعتبار المساهمات الأولية المقدمة من كلا الطرفين ورعيا لما يعود به الاختراع من منفعة صناعية وتجارية.

ج   -  يجب على كل من الأجير والمشغل أن يطلع الآخر على جميع المعلومات المفيدة حول الاختراع المقصود، ويلزمان معاً بالامتناع من أي كشف عن الاختراع قد يعيق كلياً أو جزئياً ممارسة الحقوق التي يخولها هذا الباب.

كل اتفاق مبرم بين الأجير ومشغله في شأن اختراع قام به الأجير يجب أن يثبت كتابة وإلا اعتبر باطلاً.

المادة 19:

إذا طلب سند ملكية صناعية إما عن الاختراع اختلس من المخترع أو ذوي حقوقه وإما خرقاً لالتزام قانوني أو اتفاقي جاز للشخص المتضرر أن يطالب أمام المحكمة بملكية السند المسلم.

تتقادم دعوى المطالبة بمضي ثلاث سنوات على تاريخ تقييد السند في السجل الوطني للبراءات المنصوص عليه في المادة 58 (الفقرة الأولى) أدناه.

غير أن أجل التقادم يحدد بثلاث سنوات من انصرام مدة السند في حالة ثبوت سوء نية حين تسليم السند أو تملكه.

المادة 20:

يشار الى المخترع أجيراً كان أم لا بهذه الصفة في البراءة وله كذلك أن يعترض على هذه الإشارة.

المادة 21:

يمكن أن يشمل الاختراع منتجات وطرائق وكل تطبيق جديد أو مجموعة وسائل معروفة للوصول الى نتيجة غير معروفة بالنسبة الى حالة التقنية.

يمكن كذلك أن يشمل الاختراع تركيبات صيدلية أو منتجات صيدلة أو أدوية كيفما كان نوعها بما فيها الطرائق والأجهزة المستعملة للحصول عليها.

المادة 22:

يعتبر قابلاً لاستصدار البراءة كل اختراع جديد يستلزم نشاطاً إبداعياً، ويكون قابلاً للتطبيق الصناعي.

المادة 23:

لا تعتبر اختراعاً بحسب مدلول المادة 22 أعلاه:

1.                الاكتشافات والنظريات العلمية ومناهج الرياضيات.

2.                الإبداعات التجميلية.

3.       الخطط والمبادئ والمناهج المتبعة في مزاولة نشاط فكري في مجال الألعاب أو في مجال الأنشطة الاقتصادية وكذا برامج الحاسوب.

4.                كيفيات تقديم المعلومات.

لا تحول أحكام هذه المادة دون قابلية استصدار البراءة للعناصر الواردة في الأحكام المذكورة إلا ضمن الحدود التي يتعلق فيها طلب البراءة أو البراءة نفسها بأحد هذه العناصر المعتبر بهذه الصفة.

المادة 24:

لا تعتبر قابلة لاستصدار البراءة:

أ    -  الاختراعات التي يكون نشرها أو استعمالها منافياً للنظام العام أو الآداب العامة.

ب  -  المستنبطات النباتية الخاضعة لأحكام القانون رقم 94 . 9 المتعلق بحماية المستنبطات النباتية.

المادة 25:

لا تعتبر اختراعات قابلة للتطبيق الصناعي حسب مدلول المادة 22 أعلاه مناهج العلاج الجراحي أو الطبي لجسم الإنسان أو الحيوان ومناهج تشخيص الأمراض المطبقة على جسم الإنسان أو الحيوان ولا تطبق هذه القاعدة فيما يخص استخدام أحد المناهج المذكورة على المنتجات ولا سيما المواد أو المركبات.

المادة 26:

يعتبر الاختراع جديداً إذا لم يكن داخلاً ضمن حالة التقنية الصناعية.

تقوم حالة التقنية على كل ما اصبح في متناول الجمهور عن طريق وصف كتابي أو شفوي أو استعمال أو أي وسيلة أخرى قبل تاريخ إيداع طلب البراءة بالمغرب أو طلب براءة تم إيداعه بالخارج ووقعت المطالبة بالأولوية في شأنه بوجه صحيح.

استثناء من أحكام هذه المادة لا يعتد بالكشف عن الاختراع في الحالتين التاليتين:

1.                إذا وقع خلال الستة اشهر السابقة لتاريخ إيداع طلب البراءة.

2.       إذا كان ناتجاً عن نشر طلب براءة سابق، بعد تاريخ الإيداع المذكور، وكان في كلتا الحالتين ناتجاً بصورة مباشرة أو غير مباشرة:

 

أ   -  عن تعسف واضح إزاء طالب البراءة أو سلفه الذي له الحق في ذلك.

ب -  عن كون طالب البراءة أو سلفه الذي له الحق في ذلك سبق أن قدم الاختراع للمرة الأولى في معارض دولية رسمية أو معترف بها رسمياً منظمة في أراضي أحد بلدان الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية.

غير أن عرض الاختراع، يجب في هذه الحالة أن يصرح به حين إيداع الطلب.

المادة 27:

يعتبر الاختراع مستلزماً لنشاط إبداعي إذا لم يكن في نظر رجل المهنة ناتجاً بصورة بديهية عن حالة التقنية.

المادة 28:

يعتبر الاختراع قابلاً للتطبيق الصناعي إذا كان من الممكن صنع موضوعه أو استعماله في أي نوع من أنواع الصناعة بما في ذلك الفلاحة.

المادة 29:

يجوز لصاحب البراءة أو ذوي حقوقه طوال مدة البراءة أن يدخلوا على الاختراع تحسينات أو إضافات تثبت بشهادات إضافة مسلمة وفق نفس الإجراءات والشروط التي تسلم بها البراءة الأصلية ويكون لها نفس الأثر المترتب على هذه البراءة.

تطبق على شهادات الإضافة أحكام هذا القانون المتعلقة ببراءات الاختراع باستثناء الأحكام المتعلقة بمدة البراءة وأداء الرسوم المستحقة عنها لاستمرار العمل بالبراءة المذكورة والواردة على التوالي في المادتين 17-أ و 82 من هذا القانون.

تنتهي مدة حماية شهادة الإضافة بانتهاء مدة حماية البراءة الأصلية.

يستفيد جميع ذوي الحقوق من شهادات الإضافة المسلمة الى من قدم منهم طلباً بشأنها.

المادة 30:

يمكن بطلب من المعني بالأمر أو وكيله أن يحول كل طلب شهادة إضافة قبل تسليمه الى طلب البراءة.  ويسري أثر التحويل المذكور ابتداءً من تاريخ إيداع طلب شهادة الإضافة.

 

الفصل الثاني

إيداع الطلب وتسليم البراءة

 

القسم الأول

إيداع طلب البراءة

المادة31:

يجب على كل شخص يرغب في الحصول على براءة اختراع أن يودع لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية ملفاً لطلب البراءة وفقاً للشرط المبينة بعده:

يجب أن يشتمل ملف طلب البراءة في تاريخ إيداعه على:

أ   -  طلب براءة يتضمن عنوان الاختراع ويحدد مضمونه بنص تنظيمي.

ب -  إثبات دفع الرسوم المستحقة.

لا يقبل، في نفس وقت إيداعه، ملف طلب البراءة الذي لا يشتمل على الوثائق المنصوص عليها في (أ) و (ب) أعلاه.

تحدد بنص تنظيمي الإجراءات المفروض استيفاؤها والوثائق الواجبة إضافتها الى الوثيقتين المشار إليهما في (أ) و (ب) أعلاه ولا سيما الوثائق المتعلقة بوصف الاختراع والمطالب المتعلقة به.

إذا كان ملف طلب البراءة مشتملاً على الوثيقتين المشار إليهما في (أ) و (ب) أعلاه وجب تقييد طلب البراءة، كما هو منصوص عليه في (أ) أعلاه، وفق ترتيب زمني للإيداع في السجل الوطني للبراءات المشار إليه في الفقرة الأولى من المادة 58 أدناه مع بيان تاريخ ورقم الإيداع.

المادة 32:

إذا كان ملف طلب البراءة لا يشتمل في تاريخ الإيداع، على واحدة أو أكثر من الوثائق الواجبة إضافتها الى الوثيقتين المشار إليهما في (أ) و (ب) أعلاه، والمحددة قائمتها بنص تطبيقاً للفقرة الرابعة من المادة 31 أعلاه، حدد للمودع أو وكيله أجل ثلاثة أشهر من تاريخ إيداعه لتتميم ملفه.

يحتفظ ملف الطلب الذي وقع تتميمه بهذه الطريقة داخل الأجل المضروب بتاريخ الإيداع الأصلي.

يكون أجل الثلاثة أشهر أجلاً كاملاً ، وإذا صادف آخر يوم من الأجل يوم عطلة أو يوماً من غير أيام العمل وجب تمديد الأجل الى اليوم التالي من أيام العمل.

المادة 33:

يسلم في الحين بعد وضع الطلب وصل يثبت تاريخ إيداع الوثائق المشار إليهما في الفقرتين 2 و 4 من المادة 31 أعلاه الى المودع أو وكيله.

المادة 34:

يتضمن وصف الاختراع:

1.           بيان الميدان التقني الذي يتعلق به الاختراع.

2.           بيان حالة التقنية السابقة المعروفة من قبل الطالب والممكن اعتبارها مفيدة لفهم الاختراع.

3.     عرض للاختراع، كما هو محدد في المطالب، يساعد على فهم المشكل التقني والحل الموجد له، وتبين إن اقتضى الحال منافع الاختراع بالنسبة الى حالة التقنية السابقة.

4.           وصف موجز للرسوم إن وجدت.

5.     عرض مفصل لطريقة على الأقل من طرائق إنجاز الاختراع، ويشفع العرض مبدئياً بنسخ ومراجع للرسوم إن وجدت.

6.     بيان الطريقة التي يكون بها الاختراع قابلاً للتطبيق الصناعي إذا كان التطبيق المذكور لا ينتج بصورة بديهية عن وصف الاختراع أو طبيعته.

يجب أن يتناول الوصف الاختراع بصورة واضحة وتامة، تكفي لتمكين رجل المهنة من تنفيذه.

المادة 35:

يحدد في المطالب الغرض من الحماية المطلوبة مع بيان مميزات الاختراع التقنية، ولا يمكن أن ينبني المطلب، ما عدا في حالة الضرورة القصوى، على مجرد إحالات الى الوصف أو الرسوم للتعبير عن مميزات الاختراع التقنية.

المادة 36:

يجب أن يبرز العنوان مميزات الغرض من الاختراع، ويلزم ان يبين فيه بوضوح وإيجاز الاسم التقني للاختراع وألا يتضمن أية تسمية خيالية.

المادة 37:

يجب ألا يتضمن طلب البراءة ما يلي:

1.           عناصر أو رسوم يتنافى نشرها أو استعمالها مع النظام العام أو الآداب العامة.

2.     تصاريح مغرضة تتعلق بمنتجات أو طرائق للغير أو باستحقاق أو صحة طلبات البراءات أو براءات الغير، ولا تعتبر مجرد مقارنات مع حالة التقنية مغرضة في حد ذاتها.

3.           عناصر يتجلى أن لا صلة لها بوصف الاختراع.

لا يجوز أن يتضمن طلب البراءة أية قيود أو شروط أو تحفظات.

المادة 38:

لا يمكن أن يتعلق طلب البراءة إلا باختراع واحد أو اختراعات متعددة مرتبطة فيما بينها بحيث لا تشكل إلا تصوراً إبداعياً عاماً.

المادة 39:

يجوز للمودع أو وكيله بناءً على طلب مبرر أن يلتمس قبل تسليم البراءة تصحيح أخطاء التعبير أو النقل أو الأغلاط المادية الواردة في المستندات والوثائق المودعة.

إذا كان طلب التصحيح يتعلق بالوصف أو المطالب أو الرسوم، فإن التصحيح لا يرخص به إلا إذا فرض نفسه بصورة بديهية ولم يستطع الطالب استخدام أي نص أو مخطط آخر.

يقدم طلب التصحيح المشار إليه في الفقرة الأولى من هذه المادة كتابة ويتضمن نص التغييرات المقترحة.

يبت في طلب التصحيح من طرف الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية داخل أجل خمسة عشر يوماً من تاريخ وضع الطلب.

المادة 40:

يجوز لصاحب طلب براءة أو وكيله الحامل لتفويض خاص، أن يسحب، ابتداءً من تاريخ إيداع طلبه وقبل تاريخ تسليم البراءة، طلبه بتصريح مكتوب مع مراعاة القاعدتين التاليتين:

أ   -  إذا قيدت في السجل الوطني للبراءات المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 58 أدناه حقوق عينية تتعلق بالترخيص أو الرهن، فإن التصريح بالسحب لا يقبل إلا إذا كان مشفوعاً بما يثبت موافقة أصحاب الحقوق المذكورة على ذلك كتابة.

ب -  إذا كان طلب البراءة ملكية مشتركة، فإن سحب الطلب لا يمكن أن يتم إلا إذا طلبه جميع الملاك الشركاء.

تقوم الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية بتضمين بيان الطلب المسحوب في السجل الوطني للبراءات المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 58 أدناه.

المادة 41:

يرفض كل طلب براءة:

1.                  لا يعتبر اختراعاً حسب مدلول المادة 23 أعلاه:

2.                  غير قابل لاستصدار البراءة حسب مدلول المادة 24 أعلاه.

3.                  لا يعتبر اختراعاً قابلاً للتطبيق الصناعي حسب مدلول المادة 25 أعلاه.

4.                  لم يقع تتميمه داخل أجل الثلاثة أشهر المنصوص عليه في المادة 32 أعلاه.

5.                  لا يتقيد فيه بأحكام المادة 37 أعلاه.

6.                  يتعلق بعدة اختراعات أو اختراعات متعددة غير مرتبطة فيما بينها حسب مدلول المادة 38 أعلاه.

يجب أن يكون رفض كل طلب براءة معللاً وأن يبلغ الى المودع أو وكيله بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، ويضمن بيان الرفض المذكور في السجل الوطني للبراءات المنصوص عليه في الفقرة الاولى من المادة 58 أدناه.

المادة 42:

يجوز لأجل حاجات الدفاع الوطني أن يمنع تسليم واستغلال براءة الاختراع بصورة نهائية أو مؤقتة إذا كان من شأن نشر الاختراع أن يضر بأمن الدولة.

يجوز لهذه الغاية الاطلاع بصورة سرية في مكاتب الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، على كل طلب براءة فور تتميم ملف طلب البراءة وخلال أجل الخمسة عشر يوماً المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 43 بعده.

يبلغ الى السلطة الإدارية المختصة والى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية القرار الصادر إما بتأجيل تسليم البراءة والكشف عنها الى غاية انصرام أجل الثمانية عشر شهراً المنصوص عليه في الفقرة الأولى بالمادة 44 بعده وإما بالمنع نهائياً من تسليم البراءة المذكورة والكشف عنها واستغلالها وذلك قبل انصرام أجل الخمسة عشر يوماً المشار إليه في الفقرة السابقة.

إذا انصرم أجل الخمسة عشر يوماً المشار إليه في الفقرة الثانية من هذه المادة ولم يبلغ أي قرار الى السلطة الإدارية المختصة والى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، وجب تسليم المحضر المنصوص عليه في المادة 43 بعده أو تبليغه الى المودع أو وكيله.

إذا تقرر التأجيل ولم يبلغ الى السلطة الإدارية المختصة والى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية أي قرار يتعلق بالإبقاء على تأجيل تسليم البراءة أو رفعه خلال أجل الثمانية عشر شهراً المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 44 بعده، وجب تسليم أو تبليغ المحضر وتسليم البراءة الى المودع أو وكيله وفق الشروط المنصوص عليها في المواد 46 و 47 و48 بعده.

إذا تقرر المنع النهائي من تسليم البراءة والكشف عنها استغلالها، وجب ألا يحرر المحضر الآنف الذكر وألا تسلم البراءة.

يجب أن تبلغ الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية كتابة الى المودع أو وكيله كل قرار متخذ تطبيقاً لهذه المادة.

يخول المنع النهائي أو المؤقت من الكشف عن اختراع واستغلاله الحق في تعويض يحدد مبلغه باتفاق مع صاحب أو أصحاب طلب البراءة أو وكلائهم.

يرفع كل نزاع يتعلق بالتعويض الى المحكمة الإدارية بالرباط.

 

 

 

المادة 43:

إذا لم يرفض طلب البراءة تطبيقاً لأحكام المادة 41 أعلاه وانصرم أجل خمسة عشر يوماً من تاريخ الإيداع أو عند الاقتضاء من تاريخ تتميم ملف طلب البراءة قامت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية بتحرير محضر يثبت فيه إيداع الطلب المذكور وبيان تاريخ هذا الإيداع والوثائق المرفقة به.

يسلم المحضر أو يبلغ الى المودع أو وكيله.

المادة 44:

لا تعرض للعموم ملفات طلبات البراءة المودعة بصورة قانونية لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية إلا بعد انصرام أجل ثمانية عشر شهراً.  ويسري هذا الأجل من تاريخ إيداع الطلبات المذكورة.

يجوز لكل شخص، بعد انصرام الأجل المشار إليه أعلاه، أن يطلع على الوثائق والمستندات المشار إليها في المادة 49 بعده ويحصل على نسخ منها.

المادة 45:

يجوز لصاحب أو أصحاب طلبات البراءة أو وكلائهم، المسلم أو المبلغ إليهم المحضر، الحصول وحدهم بطلب مكتوب داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 44 أعلاه، على نسخة رسمية من اصل الوصف وعند الاقتضاء من الرسوم، تسلمها الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية.

القسم الثاني

تسليم البراءة

المادة 46:

تسلم البراءات بعد انصرام أجل الثمانية عشر شهراً المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 44 أعلاه.

تسلم البراءات باعتبار تاريخ إيداع طلباتها وفق جدول زمني وفترات تحدد بنص تنظيمي.

المادة 47:

تسلم البراءات التي لم يرفض طلبها دون فاحص سابق لها، مع تحميل الطالبين تبعات ذلك ومن غير أي ضمان سواء فيما يتعلق بحقيقة الاختراع أو بأمانة الوصف أو دقته أو بقيمة الاختراع.

المادة 48:

تسلم براءة الاختراع من لدن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية وتبلغ الى المودع أو وكيله ويرفق بها الوصف والمطلب أو المطالب وإن اقتضى الحال الرسوم.

يقيد رقم البراءة وتاريخ تسليمها في السجل الوطني للبراءات المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 58 أدناه.  ويجوز لكل شخص الاطلاع على هذا التقييد والحصول على نسخة منه ابتداءً من تاريخه.

المادة 49:

تبلغ الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية الأوصاف والمطالب والرسوم المتعلقة ببراءات الاختراع وشهادات الإضافة المسلمة الى كل شخص يريد الحصول على نسخة رسمية منها.

المادة 50:

تنشر البراءة المسلمة في الفهرس الرسمي المشار إليه في المادة 89 أدناه.

الفصل الثالث

الحقوق المرتبطة ببراءات الاختراع

 

القسم الأول

حق الاستغلال الاستئثاري

المادة 51:

تسري آثار الحقوق المرتبطة بطلب براءة أو ببراءة اختراع من تاريخ إيداع طلب البراءة، وتخول لأصحابها أو ذوي حقوقهم الاستغلال الاستئثاري المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 16 أعلاه.

المادة 52:

يحدد نطاق الحماية المخولة بالبراءة استناداً الى محتوى المطالب إلا أنه يمكن استعمال الوصف والرسوم لتأويل المطالب.

إذا كان موضوع البراءة يتعلق بطريقة ما، فإن الحماية المخولة بالبراءة تشمل المنتجات المحصل عليها مباشرة بهذه الطريقة.

المادة 53:

يمنع القيام بما يلي في حالة عدم موافقة مالك البراءة على ذلك:

أ   -  صنع المنتج المسلمة عنه البراءة أو عرضه أو تقديمه للاتجار فيه أو استعماله أو استيراده أو حيازته للأغراض السالفة الذكر.

ب -  استعمال طريقة مسلمة عنها البراءة أو عرض استعمالها في التراب المغربي إذا كان الغير يعلم أو كانت الظروف تؤكد أن استعمال الطريقة المذكورة ممنوع دون موافقة مالك البراءة.

ج -  عرض المنتج المحصل عليه مباشرة بالطريقة المسلمة عنها البراءة أو تقديمه للاتجار فيه أو استعماله أو استيراده أو حيازته للأغراض السالفة الذكر.

المادة 54:

يمنع كذلك في حالة عدم موافقة مالك البراءة على ذلك أن تسلم أو تعرض قصد تسليمها في التراب المغربي الى شخص غير الأشخاص المؤهلين لاستغلال الاختراع المسلمة عنه البراءة الوسائل المعدة لاستخدام الاختراع المذكور في هذا التراب والمتعلقة بعنصر هام من عناصر الاختراع إذا كان الغير يعلم أو كانت الظروف تؤكد أن الوسائل المذكورة صالحة ومعدة لهذا الاستخدام.

لا تطبق أحكام الفقرة السابقة عندما تكون وسائل الاستخدام منتجات يتاجر فيها بصورة اعتيادية ما عدا إذا قام الغير بتحريض الشخص المسلم إليه على ارتكاب أفعال ممنوعة بموجب المادة 53 أعلاه.

لا يعتبر أشخاصاً مؤهلين لاستغلال الاختراع وفقاً للفقرة الأولى أعلاه الأشخاص الذين يقومون بالأعمال المشار إليها في المادة 55 بعده.

المادة 55:

لا تشمل الحقوق التي تخولها براءة الاختراع:

أ     -  الأعمال المنجزة في إطار خاص ولأغراض غير تجارية.

ب   -  الأعمال المنجزة على سبيل التجربة والمتعلقة بموضوع الاختراع المسلمة عنه البراءة.

ج   -  تحضير الأدوية في حينه وبحسب كل وحدة في الصيدليات بناءً على وصفة طبية أو الأعمال المرتبطة بالأدوية المحضرة بهذه الطريقة.

د    -  الأعمال المتعلقة بالمنتج المسلمة عنه هذه البراءة والمنجزة في التراب المغربي بعد أن قام مالك البراءة بعرض المنتج المذكور للاتجار فيه بالمغرب أو وافق على ذلك بصريح العبارة.

هـ   -  استعمال أشياء مسلمة البراءة عنها على متن طائرات أو عربات برية أو سفن تابعة لبلدان أعضاء في الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية عندما تدخل مؤقتاً أو عرضياً في المجال الجوي أو التراب الغربي أو المياه الإقليمية المغربية.

و    -  الأعمال التي ينجزها كل شخص يقدم عن حسن نية في تاريخ إيداع الطلب أو عندما يطالب بأولوية ما في تاريخ اولوية الطلب المسلمة البراءة على أساسه في التراب المغربي، على استعمال الاختراع     أو يقوم بأعمال تحضيرية فعلية وجدية لاستعماله ما دامت هذه الأعمال غير مخالفة بطبيعتها أو الغاية منها للاستعمال الفعلي السابق أو المزمع القيام به ولا يجوز نقل حق المستعمل السابق إلا مع المنشأة التي هو مرتبط بها.

القسم الثاني

انتقال الحقوق وفقدانها

القسم الفرعي الأول

أحكام عامة

المادة 56:

يمكن نقل جميع أو بعض الحقوق المرتبطة بطلب براءة أو ببراءة.

يمكن أن يمنح في شأن مجموعها أو بعضها ترخيص بالاستغلال يكتسي أو لا يكتسي طابعاً استئثارياً كما يمكن أن تكون محل رهن.

يمكن الاحتجاج بالحقوق المخولة بطلب البراءة أو بالبراءة على كل مرخص له يتجاوز أحد حدود ترخيصه المفروض عملاً بالفقرة السابقة.

لا يمس نقل الحقوق المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة، بالحقوق المكتسبة من لدن الغير قبل تاريخ النقل المذكور على أن تراعى في ذلك أحكام المادة 19 أعلاه.

تثبت كتابة تحت طائلة البطلان العقود المتضمنة للنقل أو الترخيص المشار إليهما في الفقرتين الأوليين أعلاه.

المادة 57:

يستفيد المرخص له بقوة القانون من شهادات الإضافة المرتبطة بالبراءة محل الترخيص والتي قد تسلم بعد تاريخ إبرام عقد الترخيص بالاستغلال الى صاحب البراءة أو ذوي حقوقه ما لم ينص على شروط تعاقدية.

في مقابل ذلك، يستفيد صاحب البراءة أو ذوو حقوقه من شهادات الإضافة المرتبطة بالبراءة والتي قد تسلم فيما بعد الى المرخص له ابتداءً من تاريخ إبرام عقد الترخيص بالاستغلال.

 

 

 

المادة 58:

جميع العقود التي تنقل او تغير بموجبها الحقوق المرتبطة بطلب براءة أو ببراءة أو تؤثر فيها، يجب أن تضمن في سجل يسمى "السجل الوطني للبراءات" تمسكه الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية كي يتأتى الاحتجاج بها على الأغيار.

غير أن العقد يحتج به قبل تقييده على الأغيار الذين اكتسبوا حقوقاً بعد تاريخه إذا كانوا يعلمون بذلك عند اكتساب الحقوق المذكورة.

تقيد، بطلب من أحد أطراف العقد، العقود المغيرة لملكية طلب البراءة أو البراءة أو الانتفاع بالحقوق المرتبطة بها مثل البيع أو الترخيص أو إنشاء أو بيع حق الرهن أو التخلي عنه أو الحجز أو التصحيح أو رفع الحجز.

لأجل تقييد البيانات المترتبة عن حكم قضائي صار نهائياً، توجه كتابة الضبط داخل أجل خمسة عشر يوماً من صدور الحكم الى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية نسخة كاملة وبالمجان من الأحكام المتعلقة بوجود الحقوق المرتبطة بالحماية المنصوص عليها في هذا الباب ونطاقها وممارستها.

تحدد بنص تنظيمي الإجراءات المفروض استيفاؤها والوثائق الواجبة إضافتها الى طلبات التقييد.

المادة 59:

يجوز لكل شخص يعنيه الأمر أن يطلب تسليمه مستخرجاً من السجل الوطني للبراءات.

القسم الفرعي الثاني

التراخيص الإجبارية

المادة 60:

يجوز لكل شخص من أشخاص القانون العام أو الخاص أن يحصل من المحكمة على ترخيص إجباري لهذه البراءة بعد مرور ثلاث سنوات على تسليم البراءة أو أربع سنوات على تاريخ إيداع طلب البراءة وفق الشروط المنصوص عليها في المادتين 61 و 62 أدناه إذا لم يقم مالك البراءة أو خلفه بما يلي حين تقديم العريضة ولم تكن هناك أعذار مشروعة:

أ   -  الشروع في استغلال الاختراع محل البراءة أو القيام بأعمال تحضيرية فعلية وجادة لاستغلاله في تراب المملكة المغربية.

ب -  أو تسويق المنتج محل البراءة بكمية كافية لتلبية حاجات السوق المغربية.

ج -  أو إذا وقع التخلي عن استغلال أو تسويق البراءة في المغرب منذ أكثر من ثلاث سنوات.

المادة 61:

يقدم طلب الترخيص الإجباري الى المحكمة، ويجب أن يشفع بما يثبت أن الطالب لم يستطع الحصول من مالك البراءة على ترخيص بالاستغلال عن طريق التراضي ولا سيما بشروط وإجراءات تجارية معقولة وأنه قادر على استغلال الاختراع بكيفية تلبي حاجات السوق المغربية.

المادة 62:

الترخيص الإجباري غير استئثاري

يجب أن يمنح كل ترخيص إجباري أساساً لتموين السوق المغربية.

يمنح الترخيص وفق شروط تحددها المحكمة، ولا سيما فيما يتعلق بمدته ومجال تطبيقه اللذين ينحصران في الأغراض الممنوح الترخيص من أجلها، وكذا مبلغ الأتاوى المترتبة عليه، وتحدد الأتاوى المذكورة بحسب كل حالة رعياً لقيمة الترخيص الاقتصادية.

يمكن للمحكمة أن تغير الشروط المذكورة بطلب من المالك أو المرخص له.

المادة 63:

عندما تنتهي الظروف التي أدت الى منح الترخيص الإجباري ولا يتوقع طروؤها مرة أخرى يجوز سحب الترخيص بالاستغلال بشرط أن تكون مصالح المرخص لهم المشروعة محمية حماية ملائمة، ويمكن للمحكمة أن تعيد النظر بناء على طلب معلل من كل طرف له مصلحة في ذلك، إذا استمرت الظروف المذكورة.

إذا لم يتقيد صاحب الترخيص الإجباري بالشروط الممنوح الترخيص من أجلها، جاز لمالك  البراءة وعند الاقتضاء للمرخص لهم الآخرين الحصول من المحكمة على سحب الترخيص المذكور.

يتوقف كل بيع للحقوق المرتبطة بترخيص إجباري على إذن من المحكمة وإلا اعتبر باطلاً.

المادة 64:

يجب أن تقوم كتابة الضبط في الحال بتبليغ الأحكام القضائية التي صارت نهائية والصادرة تطبيقاً لأحكام هذا القسم الفرعي الى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية التي تضمنها في السجل الوطني للبراءات.

المادة 65:

يمكن في حالة عدم حصول اتفاق ودي، أن تمنح المحكمة لصاحب ترخيص إجباري وفق الشروط المنصوص عليها في المواد 60 و 61 و 62 أعلاه، ترخيصاً إجبارياً لشهادة إضافة مرتبطة بالبراءة حتى ولو سلمت هذه الشهادة قبل انصرام الآجال المنصوص عليها في المادة 60 أعلاه.

 

المادة 66:

إذا لم يتأت استغلال اختراع محمي ببراءة دون المس بالحقوق المرتبطة ببراءة سابقة يرفض مالكها الترخيص باستغلالها وفق شروط وإجراءات تجارية معقولة، جاز لمالك البراءة اللاحقة أن يحصل من المحكمة على ترخيص إجباري ضمن نفس الشروط المنصوص عليها في المواد 60 و 61 و 62 أعلاه بشرط:

أ   -  أن يفترض في الاختراع المطالب به في البراءة اللاحقة تقدم تقني هام ينطوي على مصلحة اقتصادية هائلة بالنسبة الى الاختراع المطالب به في البراءة السابقة.

ب -  أن يكون لصاحب البراءة السابقة الحق في ترخيص مماثل وفق شروط معقولة لأجل استعمال الاختراع المطالب به في البراءة اللاحقة.

ج -  أن يكون الترخيص المرتبط بالبراءة السابقة غير قابل للبيع ما عدا إذا بيعت البراءة اللاحقة كذلك.

القسم الفرعي الثالث

التراخيص التلقائية

المادة 67:

يمكن أن تستغل تلقائياً إذا دعت مصلحة الصحة العمومية الى ذلك البراءات المسلمة عن الأدوية او عن طرائق للحصول على أدوية أو عن منتجات ضرورية للحصول  على هذه الأدوية أو طرائق لصنع مثل هذه المنتجات في حالة ما إذا لم توضع الأدوية المذكورة رهن تصرف الجمهور إلا بكمية أو جودة غير كافية أو بأثمان مرتفعة بصورة غير عادية.

يصدر في شأن الاستغلال التلقائي قرار إداري بطلب من الإدارة المكلفة بالصحة العمومية.

المادة 68:

يبلغ القرار الإداري المشار إليه في المادة 67 أعلاه الى صاحب البراءة وأصحاب التراخيص إن اقتضى الحال والى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية التي تضمنه تلقائياً في السجل الوطني للبراءات.

المادة 69:

يجوز لكل شخص مؤهل أن يطلب منحة ترخيص استغلال يسمى "الترخيص التلقائي" ابتداءً من يوم نشر القرار الإداري الصادر في شأن الاستغلال لبراءة من البراءات.

يطلب الترخيص المذكور ويمنح وفق الكيفيات المحددة بنص تنظيمي.  يمنح الترخيص التلقائي وفق شروط محددة ولا سيما فيما يتعلق بمدته ونطاق تطبيقه.

تحدد الأتاوى المترتبة عليه باتفاق بين الأطراف وإلا تولت المحكمة تحديد مبلغها.

يسري أثر الترخيص التلقائي من تاريخ تبليغ القرار الصادر بمنحه الى الأطراف.  ويضمن هذا القرار تلقائياً في السجل الوطني للبراءات.

الترخيص التلقائي غير استئثاري ولا يجوز أن تكون الحقوق المرتبطة به محل بيع أو نقل أو رهن.

المادة 70:

تقرر التغييرات المطلوب إدخالها على بنود الترخيص إما من لدن مالك البراءة وإما من لدن صاحب هذا الترخيص وتنشر وفق الإجراءات المقررة لمنح الترخيص، وعندما تتعلق بمبلغ الأتاوة، تقرر وفق الإجراءات المعينة لتجديد مبلغها الأولي.

يسحب الترخيص، المطلوب من لدن مالك البراءة بسبب عدم الوفاء بالالتزامات المفروضة على صاحب الترخيص، وفق الإجراءات المحددة بالنص التنظيمي المشار إليه في المادة 69.

المادة 71:

يجوز للإدارة المختصة أن توجه أعذاراً الى ملاك براءات الاختراع غير المشار إليها في المادة 67 أعلاه قصد الشروع في استغلالها بكيفية تتأتى معها تلبية حاجات الاقتصاد الوطني.

المادة 72:

يجب أن يكون قرار توجيه الأعذار المنصوص عليه في المادة 71 أعلاه معللاً وأن يبلغ الى صاحب البراءة وإن اقتضى الحال الى أصحاب التراخيص المقيدة في السجل الوطني للبراءات أو الى وكلائهم.

المادة 73:

إذا ظل الإعذار المنصوص عليه في المادة 71 أعلاه عديم الجدوى خلال أجل سنة من يوم تسلم تبليغه وكان من شأن عدم الاستغلال أو النقص الملاحظ في الاستغلال المشروع فيه من حيث الجودة أو الكمية إلحاق ضرر جسيم بالتنمية الاقتصادية والمصلحة العامة جاز أن تستغل بصفة تلقائية البراءات الموجه الإعذار في شأنها.

يصدر في شأن الاستغلال التلقائي قرار إداري.

يمكن أن يمدد أجل السنة المنصوص عليه في الفقرة الأولى أعلاه بقرار إداري تصدره السلطة الإدارية المختصة عندما يقدم صاحب البراءة إعذاراً مشروعة تتلاءم ومتطلبات الاقتصاد الوطني.

 

يسري اثر الأجل الإضافي المنصوص عليه في الفقرة السابقة ابتداءً من انصرام أجل السنة المذكورة ويتخذ القرار الصادر بمنح هذا الأصل ويبلغ وفق الإجراءات والكيفيات المقررة فيما يتعلق بقرار توجيه الإعذار.

المادة 74:

حينما يتم اعتماد الترخيص التلقائي للبراءات بموجب أحكام الفقرتين الأولى والثانية من المادة 73 أعلاه، تطبق أحكام المواد 68 و 69 و 70 أعلاه.

المادة 75:

يمكن أن تحصل الدولة تلقائياً وفي أي وقت من الأوقات لأجل حاجات الدفاع الوطني على ترخيص باستغلال اختراع يتعلق بطلب براءة او ببراءة سواء أكان هذا الاستغلال منجزاً من لدنها أو لحسابها.

يمنح الترخيص التلقائي بقرار إداري بناء على طلب من الإدارة المكلفة بالدفاع الوطني.

تحدد في القرار المذكور شروط الترخيص باستثناء الشروط المتعلقة بالأتاوى المترتبة عليه.  ويسري أثر الترخيص ابتداءً من تاريخ طلب الترخيص التلقائي.

تتولى المحكمة الإدارية بالرباط تحديد مبلغ الأتاوى في حالة عدم الاتفاق عليه بالمراضاة بين مالك البراءة والإدارة المعنية.

القسم الفرعي الرابع

الحجز

المادة 76:

يتم حجز البراءة بناء على أمر رئيس المحكمة بصفته قاضياً للأمور المستعجلة يبلغ الى صاحب البراءة والى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية والأشخاص الذين يملكون حقوقاً في البراءة.

يحول تبليغ الحجز دون الاحتجاج على الدائنين الحاجزين بكل تغيير لاحق يطرأ على الحقوق المرتبطة بالبراءة.

يجب على الدائن الحاجز أن يرفع الى المحكمة داخل أجل خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور الأمر بالحجز دعوى المطالبة بتصحيح الحجز وبعرض البراءة للبيع وإلا اعتبر الحجز باطلاً.

القسم الفرعي الخامس

الملكية المشتركة للبراءات

المادة 77:

تطبق القواعد التالية على الملكية المشتركة لطلب براءة أو لبراءة مع مراعاة أحكام المادة 80 أدناه:

أ   -  يجوز لكل واحد من الملاك الشركاء استغلال الاختراع لفائدته بشرط أن يدفع تعويضاً عادلاً عن ذلك للملاك الآخرين الذين لا يقومون شخصياً باستغلال الاختراع أو لم يمنحوا تراخيص باستغلاله، وفي حالة عدم حصول اتفاق ودي، تتولى المحكمة تحديد مبلغ التعويض المذكور.

ب -  يجوز لكل واحد من الملاك الشركاء، أن يقيم دعوى تزييف لصالحه وحده ويجب أن يبلغ مقال دعوى التزييف الى الشركاء الآخرين ويؤجل البت في الدعوى ما لم يقع الإدلاء بما يثبت التبليغ المذكور.

ج -  يجوز لكل واحد من الملاك الشركاء أن يمنح الغير ترخيصاً باستغلال غير استئثاري لفائدته بشرط أن يدفع تعويضاً عادلاً عن ذلك للملاك الآخرين الذين لا يقومون شخصياً باستغلال الاختراع أو لم يمنحوا تراخيص باستغلاله.  وفي حالة عدم حصول اتفاق ودي تتولى المحكمة تحديد مبلغ التعويض المذكور.

غير أن مشروع منح الترخيص يجب أن يبلغ الى الملاك الشركاء الآخرين مشفوعاً بعرض لتفويت الحصة مقابل ثمن معين.

يجوز لأي واحد من الملاك الشركاء خلال أجل ثلاثة أشهر من تاريخ التبليغ المشار إليه أعلاه أن يتعرض على منح الترخيص بشرط أن يتملك حصة المالك الشريك الذي يريد منح الترخيص المذكور.

إذا لم يحصل اتفاق داخل الأجل المبين أعلاه، حدد الثمن من لدن المحكمة.  ويضرب للطرفين أجل ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغ الحكم القضائي للتخلي عن منح الترخيص في حصة الملكية المشتركة أو عن تملكها دون إخلال بما يمكن أن يستحق من تعويضات، ويتحمل الطرف المتخلي مصاريف الدعوى.

د  -  لا يجوز منح ترخيص باستغلال استئثاري إلا بموافقة جميع الملاك الشركاء أو بإذن قضائي.

هـ -  يجوز لكل مالك شريك أن يفوت حصته متى شاء.  ويتمتع الملاك الشركاء بحق شفعة خلال أجل ثلاثة أشهر من تاريخ تبليغ مشروع التفويت.  وإذا تعذر الاتفاق على الثمن حددته المحكمة، وللطرفين أجل ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغ الحكم القضائي للتخلي عن بيع أو شراء الحصة في الملكية المشتركة دون إخلال بما يمكن أن يستحق من تعويضات ويتحمل الطرف المتخلي مصاريف الدعوى.

المادة 78:

لا تطبق أحكام الفصول من 960 الى 981 من الظهير الشريف المتعلق بالالتزامات والعقود على الملكية المشتركة لطلب براءة أو لبراءة.

 

 

المادة 79:

يجوز للشريك في ملكية طلب براءة أو في ملكية براءة أن يشعر الملاك الشركاء الآخرين بتخليه لهم عن حصته.  وتبرأ ذمة المالك الشريك المذكور من كل التزام نحو الملاك الشركاء الآخرين في حالة قبولهم هذا التخلي ابتداءً من تاريخ قيده في السجل الوطني للبراءات.  ويقسم الملاك الشركاء المذكورون الحصة المتخلى عنها على أساس ما لهم من حقوق في الملكية المشتركة ما لم يتفق على خلاف ذلك.

المادة 80:

تطبق أحكام المواد 77 و 78و 79 أعلاه، ما لم ينص على شروط مخالفة.

يجوز للملاك الشركاء الحياد عنها متى شاؤوا بناء على نظام للملكية المشتركة.

القسم الفرعي السادس

أحكام متفرقة

المادة 81:

ينقضي حق الاستغلال الاستئثاري المرتبط ببراءة الاختراع المحمية بموجب هذا الباب عند انتهاء مدة صلاحيتها.

يجوز لمالك الحق المذكور التخلي عنه متى شاء إما بالنسبة الى مجموع الاختراع و إما بالنسبة الى واحد أو أكثر من مطالب البراءة.

يجب الإعراب عن التخلي في تصريح مكتوب يقدمه صاحب البراءة أو وكيله. وفي هذه الحالة الأخيرة، يلزم أن يرفق التصريح المذكور تفويض خاص للتخلي.

إذا تعلق الأمر ببراءة مشتركة ملكيتها فإن التخلي عنها لا يمكن أن يتم إلا إذا طلبه جميع الملاك الشركاء.

عندما تكون حقوق عينية في الترخيص أو الرهن مقيدة في السجل الوطني للبراءات،  لا يقبل التصريح بالتخلي إلا إذا وافق عليه أصحاب الحقوق المذكورة.

يقيد التخلي في السجل الوطني للبراءات،  ويعمل به من تاريخ التقييد المذكور.

المادة 82:

يتعرض صاحب البراءة لسقوط حقوقه إذا لم يدفع الرسوم المستحقة داخل الآجال المقررة للإبقاء على سريان العمل بها.

غير أن دفع الرسوم المستحقة يمكن أن يتم بوجه صحيح خلال أجل إضافي مدته ستة أشهر من تاريخ حلول أجله.

إذا لم يتم دفع الرسوم المستحقة في تاريخ حلول أجله.  وجهت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية إنذاراً في رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتسليم الى صاحب البراءة أو وكيله، تخبره فيه أنه قد يتعرض لسقوط حقوقه إذا لم يتم الأداء قبل انصرام أجل الستة أشهر المنصوص عليه في الفقرة السابقة.

لا يلقي عدم توجيه الإنذار المسؤولية على الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية ولا يكون سبباً من أسباب إعادة إقرار حقوق صاحب البراءة.

المادة 83:

يجرد صاحب البراءة من حقوقه إذا لم يدفع الرسوم المستحقة عند انصرام أجل الستة أشهر المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 82 أعلاه.

المادة 84:

يثبت سقوط الحق بقرار مكتوب ومعلل من الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية يبلغ الى صاحب البراءة أو وكيله وفق الإجراءات المحددة بنص تنظيمي.

يسري أثر سقوط الحق ابتداءً من تاريخ حلول أجل الدفع غير المنجز.

يقيد في السجل الوطني للبراءات البيان المتعلق بالقرار الصادر بإثبات سقوط الحق.

غير أنه يجوز لصاحب البراءة خلال الثلاثة أشهر التالية لتاريخ تسلم التبليغ بالقرار المشار إليه في الفقرة أعلاه.  تقديم طعن الى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية قصد إعادة إقرار حقوقه إذا قدم عذراً مشروعاً لعدم دفع الرسوم المستحقة.

يمكن أن تصدر إعادة إقرار الحقوق بقرار مكتوب من الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية بشرط أن تكون الرسوم المستحقة المذكورة قد دفعت قبل انصرام أجل الثلاثة أشهر المنصوص عليه في الفقرة السابقة.

يشار الى قرار إعادة إقرار الحقوق في السجل الوطني للبراءات الذي يبين فيه كذلك تاريخ دفع الرسوم المستحقة.  ويبلغ قرار إعادة إقرار الحقوق الى صاحب البراءة أو وكيله.

يترتب على سقوط الحق في البراءة سقوط الحق في شهادات الإضافة المرتبطة بالبراءة المذكورة.

المادة 85:

تصرح المحكمة ببطلان البراءة بناء على طلب من أي شخص له مصلحة في ذلك:

أ   -  إذا كان الاختراع غير قابل لاستصدار براءة وفقاً لأحكام المواد من 22 الى 28 من هذا القانون.

ب -  إذا لم يتناول الوصف الاختراع بصورة تكفي لتمكين رجل المهنة من إنجازه.

ج -  إذا كان موضوع الاختراع يتجاوز حدود الطلب كما وقع إيداعه.

د  -  إذا كانت المطالب لا تحدد نطاق الحماية المطلوبة.

عندما لا تتعلق أسباب البطلان إلا بجزء من البراءة يصرح بالبطلان في شكل تحديد مطابق للمطالب.

المادة 86:

يجوز لكل شخص ان يقيم دعوى البطلان إذا ما كانت له مصلحة في ذلك.

يجوز للنيابة العامة أن تتدخل كطرف في كل دعوى ترمي الى إعلان بطلان براءة ما، وأن تقدم طلبات للتصريح ببطلان البراءة المطلق.

يجوز لها كذلك أن تقيم مباشرة دعوى أصلية للتصريح بالبطلان.

المادة 87:

لا يمكن أن يودع مرة أخرى طلب براءة في شأن الاختراع المسلمة عنه البراءة الذي سقط حق صاحبه فيه والاختراع الذي صرح ببطلان براءته.

المادة 88:

تنتهي صلاحية شهادات الإضافة بانتهاء مدة صلاحية البراءة الأصلية.  غير أن بطلان البراءة المصرح تطبيقاً للمادة 85 أعلاه، لا يشمل شهادات الإضافة إذا كانت التحسينات الواردة فيها تشكل اختراعاً في حد ذاتها.

 

الفصل الرابع

نشر براءات الاختراع

المادة 89:

تقوم الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية بنشر فهرس رسمي لبراءات الاختراع المسلمة.  ويشار فيه الى العقود المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 58 أعلاه.

 

الباب الثالث

تصاميم تشكل (طبوغرافية)

الدوائر المندمجة

الفصل الأول

نطاق التطبيق

المادة 90:

يراد في هذا القانون:

-       بمصطلح "التصميم" (طبوغرافية): أي ترتيب ثلاثي الأبعاد للعناصر، على أن يكون أحد العناصر على الأقل عنصراً نشاطاً ولبعض الوصلات أو كلها لدائرة مندمجة، أو ذلك الترتيب الثلاثي الأبعاد المعد لدائرة مندمجة بغرض التصنيع.

-       وبمصطلح "الدائرة المندمجة": كل منتوج تكون فيه العناصر، على أن يكون أحد العناصر على الأقل عنصراً نشطاً، وبعض الوصلات أو كلها جزءاً لا يتجزأ من قطعة من المادة و/أو عليها، في شكله النهائي أو في شكله الوسط، ويكون الغرض منه أداء وظيفة إلكترونية.

المادة 91:

يمكن أن تشمل الحماية المنصوص عليها في هذا القانون تصاميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة التي تكون أصلية أي إذا كانت ناتجة عن مجهود فكري بذله مبدعوها وكانت وقت إبداعها غير معروفة بالنسبة لمبدعي تصاميم التشكل (الطبوغرافيات) وصانعي الدوائر المندمجة.

إذا كان تصميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة يمثل تركيبة عناصر أو وصلات معروفة، فإنه لا يستفيد من الحماية إلا إذا كانت هذه التركيبة في مجملها مستوفية الشروط المنصوص عليها في الفقرة السابقة.

المادة 92:

لا تشمل الحماية التي يستفيد منها تصميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة إلا تصميم تشكيل (طبوغرافية) الدائرة المندمجة في حد ذاته ما عدا كل مفهوم أو طريقة أو نظام أو تقنية أو معلومة مرموزة مدمجة في تصميم التشكل المذكور.

الفصل الثاني

أحكام متفرقة

المادة 93:

تطبق أحكام الفصلين الثاني والثالث من الباب الثاني بهذا القانون على تصاميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة مع مراعاة الأحكام الخاصة الواردة بعده.

 

 

المادة 94:

كل تصميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة يمكن أن يكون محل سند ملكية صناعية يسمى "شهادة تصميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة".

تحدد مدة حماية تصاميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة بعشر سنوات من تاريخ إيداع الطلبات المتعلقة بها.

المادة 95:

يكون الحق في السند للمبدع أو ذوي حقوقه مع مراعاة أحكام المادة 18 أعلاه.

تطبق أحكام المادتين 19 و 20 أعلاه على تصاميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة.

المادة 96:

يجب أن يشفع طلب شهادة تصميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة وقت الإيداع بنسخة أو رسم لتصميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة، وعندما تكون الدائرة المندمجة قد تم استغلالها تجارياً، بعينة منها، وكذا بمعلومات تحدد الوظيفة الإلكترونية المعدة الدائرة المندمجة للقيام بها.

المادة 97:

لا يمكن أن يتم إيداع الطلب المنصوص عليه في المادة 96 أعلاه، بعد مرور سنتين على أول استغلال تجاري عادي للتصميم في أي مكان من العالم كما لا يمكن إيداعه بعد مرور خمسة عشر سنة على تحديد أو ترميز الطوبوغرافية النهائية أو الوسيطة للدائرة المندمجة لأول مرة إذا لم تكن قد استغلت من قبل.

المادة 98:

يرفض كل طلب يتعلق بشهادة تصميم تشكل (طبوغرافية) الدائرة المندمجة لا يستوفي أحكام المادة 96 أعلاه والقسم 1 بالفصل الثاني من الباب الثاني من هذا القانون.

المادة 99:

يمنع، في غياب موافقة حائز الحق في تصميم تشكل (طبوغرافية) الدائرة المندمجة:

أ  -  استنساخ مجموع تصميم تشكل (طبوغرافية) محمي أو جزء منه سواء كان ذلك بإدماج في دائرة مندمجة أو غيره ما عدا إذا تعلق الأمر باستنساخ جزء لا يستجيب لمتطلبات الأصالة المشار إليها في المادة 91 أعلاه.

ب    - القيام لأغراض تجارية باستيراد أو بيع أو توزيع بأية طريق أخرى لتصميم تشكل (طبوغرافية) محمي أو دائرة مندمجة يضم إليها تصميم تشكل (طبوغرافية) محمي أو عنصر يضم هذه الدائرة فقط فيما إذا ظل العنصر المذكور مشتملاً على تصميم تشكل (طبوغرافية) مستنسخ بصورة غير مشروعة.

المادة 100:

لا تعتبر الأعمال التالية أعمالاً غير مشروعة:

أ  -  الأعمال المشار إليها في (أ) من المادة 99 أعلاه المنجزة لأغراض خاصة أو لغرض التقييم أو التحليل أو البحث أو التعليم فقط.

ب    - القيام انطلاقاً من التقييم أو التحليل أو البحث المذكور بإبداع طبوغرافية مستقلة يمكن أن تطلب حمايته وفقاً لأحكام هذا  القانون.

ج -  إنجاز أي عمل ما من الأعمال المنصوص عليها في المادة 99 أعلاه يخص دائرة مندمجة تضم تصميم تشكل (طبوغرافية) مستنسخ بصورة غير مشروعة أو أي عنصر يضم مثل هذه الدائرة المندمجة إذا كان الشخص الذي أنجز أو أمر بإنجاز الأعمال المذكورة لا يعلم أو لم يكن له داع معقول للاعتقاد عند حصوله على الدائرة المندمجة المذكورة أو العنصر الذي يضمها أنه أدمج فيها تصميم تشكل مستنسخ بصورة غير مشروعة.  ويجوز لهذا الشخص بعد الوقت الذي تسلم فيه إعلاماً يخبره بما يكفي أن تصميم تشكل مستنسخ بصورة غير مشروعة القيام بأي عمل من الأعمال المشار إليها بالنسبة الى المخزونات التي يتوفر عليها أو التي طلبها قبل الوقت المذكور، ولكنه يمكن أن يلزم بدفعه الى حائزي الحق مبلغاً يعادل إتاوة معقولة مثل الإتاوة التي قد تستحق في إطار ترخيص متفاوض فيه بكل حرية لأجل مثل هذا التصميم.

المادة 101:

لا يمكن أن ينشأ أي حق استئثاري عن تصميم تشكل (طبوغرافية) دائرة مندمجة إذا لم يباشر إيداع طلب شهادة التصميم داخل أجل خمس عشرة سنة تبتدئ من تاريخ إبداعه.

المادة 102:

يمكن أن تصرح المحاكم بناء على طلب كل شخص يهمه الأمر ببطلان تصاميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة التي لا تعتبر أصلية حسب مدلول المادة 91 من هذا القانون ولا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في المادة 97 أعلاه.


المادة 103:

يجوز لكل شخص يعنيه الأمر طلب تسليمه مستخرجاً من السجل يثبت التقييدات المدرجة في سجل يسمى "السجل الوطني لشهادات تصاميم تشكل (طبوغرافية) الدوائر المندمجة" تمسكه الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية.

الباب الرابع

الرسوم والنماذج الصناعية

الفصل الأول

نطاق التطبيق

مادة 104:

يعتبر رسماً صناعياً حسب مدلول هذا القانون كل تجميع للخطوط أو الألوان ويعد نموذجاً صناعياً كل صورة تشكيلية تخالطها أو لا تخالطها خطوط أو ألوان، بشرط أن يعطي التجميع أو الصورة المذكورة مظهراً خاصاً لأحد المنتجات الصناعية أو الحرفية وأن يتأتى استخدامه نموذجاً لصنع منتج صناعي أو حرفي.

يجب أن يكون الرسم أو النموذج الصناعي المذكور مختلفاً عن أمثاله إما بتشكل مستقل يتيسر التعرف عليه ويعطيه طابع الجدة وإما بواحد أو أكثر من الآثار الخارجية التي تضفي عليه شكلاً جديداً خاصاً به.

المادة 105:

يعتبر لرسم أو النموذج الصناعي جديداً إذا لم يطلع عليه الجمهور عن طريق النشر أو أي وسيلة أخرى قبل تاريخ إيداعه أو إن اقتضى الحال قبل تاريخ الأولوية المطالب بها بوجه صحيح.

لا يعتبر الرسم أو النموذج الصناعي قد اطلع عليه الجمهور لمجرد تقديمه للمرة الأولى خلال الستة أشهر السابقة لتاريخ إيداعه في معرض دولي رسمي أو معترف به رسمياً منظم بأراضي أحد بلدان الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية.

الفصل الثاني

الحق في الحماية

المادة 106

الرسم أو النموذج الصناعي ملك لمن أبدعه أو ذوي حقوقه.  ولكن يعتبر أن المودع الأول للرسم أو النموذج الصناعي المذكور هو المبدع له ما لم يثبت خلاف ذلك مع مراعاة أحكام المادة 107 بعده.

المادة 107:

تطبق أحكام المادة 18 أعلاه على الرسوم والنماذج الصناعية.

المادة 108:

إذا أمكن اعتبار شيء واحد في نفس الوقت اختراعاً قابلاً لاستصدار البراءة ورسماً أو نموذجاً صناعياً جديداً وكانت العناصر التي تقوم عليها جدة الرسم أو النموذج الصناعي لا تنفصل عن عناصر الاختراع نفسه فإن الشيء المذكور لا تمكن حمايته إلا وفقاً للأحكام المطبقة على براءات الاختراع.

المادة 109:

إذا أبدع شخصان أو عدة أشخاص بصورة جماعية رسماً أو نموذجاً صناعياً رجع حق الحصول على الحماية القانونية بصفة جماعية الى الأشخاص المذكورين أو الى ذوي حقوقهم.  غير أن الشخص الذي قدم فقط مساعدته لإبداع الرسم أو النموذج الصناعي دون أن يقدم مساهمة إبداعية لا يعتبر مبدعاً أو شريكاً في الإبداع.

المادة 110:

تطبق أحكام المواد من 77 الى 80 أعلاه على الرسوم والنماذج الصناعية.

المادة 111:

تطبق أحكام المادة 19 أعلاه على الرسوم والنماذج الصناعية.

المادة 112:

تستفيد، وحدها، الرسوم أو النماذج الصناعية المودعة بصورة قانونية والمسجلة من لدن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية من الحماية الممنوحة بموجب هذا القانون ابتداءً من تاريخ إيداعها.

يترتب على تسجيل الرسم أو النموذج الصناعي إعداد سند ملكية صناعية يسمى "شهادة تسجيل الرسم أو النموذج الصناعي" يودع ويسجل وفق الإجراءات والشروط المنصوص عليها في الفصل الثالث من هذا الباب.

المادة 113:

لا تستفيد من الحماية المقررة في هذا القانون الرسم أو النماذج الصناعية التي تخل بالآداب العامة أو النظام العام وكذا الرسوم أو النماذج الصناعية التي تمثل الصور والشارات والمختصرات والتسميات والأوسمة والشعارات والعملات المنصوص عليها في المادة (135 – أ) أدناه ما عدا بإذن في استعمالها تمنحه السلطات المختصة.

 


الفصل الثالث

مسطرة إيداع وتسجيل الرسوم والنماذج الصناعية

المادة 114:

يجب على كل شخص يرغب في الحصول على شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أن يودع لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية ملفاً لإيداع الرسم أو النموذج الصناعي وفق الشروط المقررة في هذا الفصل. ويمكن أن يتم الإيداع من قبل المودع أو وكيله.

يمكن أن يشمل إيداع واحد من واحد الى خمسين رسماً أو نموذجاً صناعياً بشرط أن تكون الرسوم أو النماذج الصناعية المذكورة من نفس النوع.

يجب أن يتكون ملف إيداع الرسم أو النموذج الصناعي في تاريخ الإيداع من:

أ  -  طلب لإيداع الرسم أو النموذج الصناعي يتضمن موضوع الرسم أو النموذج الصناعي ويحدد مضمونه بنص تنظيمي.

ب    - ثلاث نسخ من مستنسخ خطي أو مصور للرسوم أو النماذج الصناعية وعنوان المستنسخات الخطية أو المصورة المتعلقة بها.  ويمكن أن يضاف الى هذا المستنسخ وصف موجز.

ج -  إثبات دفع الرسوم المستحقة.

لا يقبل في نفس وقت إيداعه، كل ملف لإيداع الرسم أو النموذج الصناعي غير المشتمل على الوثائق المنصوص عليها في (أ) و (ب) و(ج) أعلاه.

تحدد بنص تنظيمي الإجراءات المفروض استيفاؤها والوثائق الواجبة إضافتها الى (أ) و (ب) و (ج) أعلاه.

عندما يكون ملف إيداع الرسم أو النموذج الصناعي مشتملاً على الوثائق المشار إليها في (أ) و (ب) و (ج) أعلاه، يقيد طلب إيداع الرسم أو النموذج الصناعي كما هو منصوص عليه في (أ) أعلاه وفق الترتيب الزمني للإيداعات في السجل الوطني للرسوم والنماذج الصناعية المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 126 بعده مع إثبات تاريخ ورقم الإيداع.

المادة 115:

إذا كان ملف إيداع الرسم أو النموذج الصناعي لا يشتمل في تاريخ الإيداع على واحدة أو أكثر من الوثائق الواجبة إضافتها الى الوثائق المشار إليها في (أ) و (ب) و (ج) أعلاه، والمحددة قائمتها بنص تنظيمي تطبيقاً للفقرة 5 من المادة 114 أعلاه، ضرب للمودع أو وكيله أجل ثلاثة أشهر من تاريخ الإيداع قصد تتميم ملفه.

يحتفظ الملف المتمم داخل الأجل المضروب بتاريخ الإيداع الأصلي.

أجل الثلاثة أشهر أجل كامل.  وإذا صادف آخر يوم من الأجل يوم عطلة أو يوماً من غير أيام العمل وجب تمديد الأجل الى اليوم التالي من أيام العمل.

المادة 116:

يسلم في الحين بعد وضع الطلب وصل يثبت تاريخ تقديم الوثائق المشار إليها في الفقرتين 3 و 5 من المادة 114 أعلاه الى المودع أو وكيله.

المادة 117:

يجوز للمودع أو وكيله بناء على طلب مبرر أن يلتمس داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ إيداع الرسم أو النموذج الصناعي تصحيح أخطاء التعبير أو النقل أو الأغلاط المادية الواردة في الوثائق والمستندات المودعة باستثناء المستنسخات الخطية أو المصورة للرسوم أو النماذج الصناعية المودعة التي لا يمكن تغييرها.

لا يمكن القيام بأي تصحيح فيما بعد الأجل المشار إليه أعلاه.

يقدم طلب التصحيح المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذه المادة كتابة ويتضمن موضوع التصحيحات المقترحة.

المادة 118:

يرفض كل طلب يتعلق بإيداع رسم أو نموذج صناعي إذا كان:

1.         غير مطابق لأحكام الفقرة الأولى من المادة 104 أعلاه.

2.         غير مطابق لأحكام المادة 113 أعلاه.

3.         غير متمم داخل أجل الثلاثة أشهر المنصوص عليه في المادة 115 أعلاه.

يجب أن يكون رفض كل طلب يتعلق بإيداع رسم أو نموذج صناعي معللاً وأن يبلغ الى الموجع أو وكيله بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل.  ويشار الى الرفض المذكور في السجل الوطني للرسوم والنماذج الصناعية المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 126 أدناه.

المادة 119:

إذا لم يرفض ملف إيداع الرسم أو النموذج الصناعي تطبيقاً لأحكام المادة 118 أعلاه، قامت الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية بتسجيل الرسم أو النموذج الصناعي دون فحص سابق له من حيث الموضوع.

 

تاريخ التسجيل هو تاريخ الإيداع.

يضمن الإيداع في السجل  الوطني للرسوم والنماذج الصناعية المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 126 أدناه.

المادة 120:

تحرر الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، بعد التسجيل المنصوص عليه في المادة 119 أعلاه، محضراً يثبت إيداع الرسم أو النموذج الصناعي ويبين فيه تاريخ الإيداع المذكور والوثائق المضافة وكذا شهادة تسجيل الرسم أو النموذج الصناعي مشفوعة بالمستنسخ الخطي أو المصور للرسم أو النموذج الصناعي. 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعويض الأجير المطرود تعسفيا في إطار مدونة الشغل المغربية

كتبها محمد التركي ، في 20 نوفمبر 2009 الساعة: 20:26 م

 

تعويض الأجير المطرود تعسفيا في إطار مدونة الشغل المغربية

مقدمـــة
يترتب عن إنهاء علاقة الشغل انحلال العلاقة التعاقدية بين طرفية ووضع حد لالتزام الاجير بأداء العمل المتفق عليه كما يفقد الأجر الذي كان رب العمل ملزما بأدائه مقابل إنجاز العمل .
و اذا كان مبدأ حرية الإرادة في التعاقد و إنهائه هو الشريعة العامة التي تحكم عقد العمل باعتبار ان العقد شريعة المتعاقدين ولهما الحق في إنهاءه بإرادتهما فان المشرع قد رتب أثرا قانونيا على إنهاء عقد العمل بصفة تعسفية ليعطي الجانب المتضرر الحق في الحصول على تعويض لجبر الضرر .
وعقد العمل قد ينتهي بانتهاء مدته اذا كان محدد المدة او بانتهاء الشغل المتفق عليه اذا كان من اجل انجاز عمل معين كما قد ينتهي باتفاق طرفيه وتراضيهما وقد ينتهي من جانب العامل بالاستقالة او لقوة قاهرة او لظروف اقتصا دية كما قد ينتهي بتدخل من المشغل وذلك بفصل الاجير من عمله وانهاء عقد الشغل بإرادته المنفردة وهو ما يرتب اثرا قانونيا نضمته لنصوص القانونية المختلفة والتي كانت متفرقة بين ق ل ع ومجموعة من المراسيم الصادرة بعده والتي طبعها الاجتهاد القضائي بتدخله في تفسيرها وسد ثغراتها و خلق قواعد فيما لم يتضمنه النص التشريعي وهو ما جمعته مدونة الشغل التي رأت النور بعد مخاض طويل .
ومن خلال البحث التالي سوف نحاول باختصار التعرض للموضوع من خلال بابين أساسين تتعرض في الاول لمفهوم الانهاء التعسفي لعقد العمل ثم نتحدث في باب ثان عن اثار انهاء عقد العمل وما يترتب عنه من تعويضات للعامل .
الباب الاول: الانهاء التعسفي لعقد العمل :
عرف مفهوم التعسف في انهاء عقد العمل تطورا كبيرا بحيث تجاوز معايير التعسف الواردة بصورة عامة في القانون المدني فلم يعد يشترط توافر نية اضرار العاقد الذي انهى العقد بالطرف الاخر حتى يكون الانهاء تعسفيا بل اصبح فصل صاحب العمل للعامل يكتسي صفة التعسف عند عدم وجود مبرر قانوني لهذا الفصل.
فمتى يكون انهاء عقد العمل مبررا وما هي المسطرة الواجب اتباعها في هذه الحالـــة(فرع اول) ومتى يكون هذا الانهاء غير مبرر( فرع ثاني) .
الفرع الاول : الانهاء المبرر لعقد العمل :
يكون فصل الاجير من عمله مبررا اذا كان بسبب ارتكابه خطأ جسيما ( اولا) كما يمكن ان يكون فصله نتيجة لاسباب اقتصادية او هيكلية او اقتصادية ( ثانيا)
اولا- الفصل الناتج عن الخطأ الجسيم : ( نحدد مفهومة وحالاته ثم مسطرته)
لم تحدد مدونة الشغل ولا التشريعات السابقة لها مفهوم الخطأ الجسيم وانما اكتفت بسرد حالاته .
ويعرفه الفقه بانه هو الفعل الذي يجعل بقاء الرابطة العقدية مستحيلا حتى اثناء مهلة الاخطار .
وقد حددت المادة 39 من مدونة الشغل مجموعة من الاخطاء اعتبرتها بمثابة اخطاء جسيمة وهذه الاخطاء يمكن اجمالها في نوعين: يتعلق بعضها بسلوك العامل المنحرف كارتكاب جنحة ماسة بالشرف او الامانة او الاداب العامة او افشاء سر مهني او ارتكاب السرقة، خيانة الامانة السكر العلني او تعاطي مادة مخدرة داخل المؤسسة او اثناء الشغل او الاعتداء بالضرب او السب الفادح او التحريض على الفساد ويتعلق بعضها الاخر بطبيعة العمل كرفض انجاز شغل من اختصاصه عمدا ودون مبرر او التغيب عن العمل او الحاق ضرر جسيـم بالآلات او خرق التعليمات المتعلقة بسلامته .
وبمقارنتها مع المادة 6 من النظام النموذجي ( 23. 10 . 1948 ) نلاحظ ان مشرع المدونة قد تدارك بعض النقائص التي كان يلاحضها الفقه حيث حددت مكان وزمان ارتكاب بعض الأفعال ( السرقة - خيانة الامانة السكر العلني - تعاطي مادة مخدرة )حتى تعتبر اخطاء مبررة للطرد بحيث تجب ان ترتكب داخل المؤسسة او اثناء الشغل .
كما حددت مفهوم الحكم الصادر عن المحاكم وكذا نوع الجرائم التي يصدر بخصوصها حيث اوجبت ان يكون من اجل ارتكاب جنحة ماسة بالشرف او الامانة او الاداب العامة وان يكون حكما نهائيا وسالبا للحرية .
كما تم حذف " المس بحرية الشغل " من لائحة الاخطاء الجسيمة وهو تحقيق لمطلب المنضمات النقابية للعمال وان كانت المادة 12 من المدونة قد اعطت المؤاجر حق تاديب الأجير في هاته الحالة بإيقافه لمدة 7 أيام ثم 15 في حالة العود مع امكانية الفصل في المرة الثالثة.
لكن ما يؤخذ على المشرع هو اعتباره اي فعل نتج عنه خسارة مادية للمشغل مبررا للطرد من العمل و هي عبارة فضفاضة قد تفتح المجال الواسع في التاويل .كما ان هذه العبارة قد استوعبت كافة الأخطاء الواردة بالمادة39.
كما ان مشرع المدونة لم يضع حد ا للاختلاف الفقهي والقضائي حول ما اذا كانت الاسباب المذكورة هي على سبيل الحصر ام لا وبالتالي يبقى ما استقر عليه الاجتهاد القضائي هو السائد بحيث يجوز للمحكمة ان تظيف اسبابا اخرى متى اقتنعت بها لاقرار مشروعية الطرد .
وقد حددت المواد 62 - 63 - 64 - 65 من م ش ج مسطرة الفصل التاديبي بحيث اتاحت للاجير فرصة للدفاع عن نفسه بالاستماع اليه من طرف المشغل او من ينوب عنه بحضور مندوب الاجراء او المممثل النقابي بالمقاولة يختاره بنفسه داخل اجل لا يتعدى ثمانية ايام من التاريخ الذي يتبين فيه ارتكاب الفعل المنسوب للاجير ويحرر محضر في الموضوع من قبل إدارة المقاولة يوقعه الطرفان وتسلم نسخة منه للاجير و اذا رفض احد الطرفين اجراء المسطرة يتم اللجوء الى مفتش الشغل كما ان مقرر الفصل يسلم الى الاجير يدا بيد مقابل وصل او بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل داخل اجل 48 من تاريخ اتخاذ المقرر المذكور ويحب ان يتضمن مقرر الفصل الأسباب المبررة لاتخاذه وتاريخ الاستماع الى الأجير مرفقا بالمحضر المشار اليه اعلاه .وما يلاحظ هو ان المدونة لم يترتب اي اثر قانوني بنص صريح عن عدم اتباع هذه المسطرة من طرف المشغل وبالتالي فانها لم تضع حدا للاختلاف الفقهي والقضائي حول هذه النقطة والذي كانت تثار حول المادة 6 من النظام النموذجي لسنة 1948 بحيث اختلف الفقه والقضاء بين رايين اولهما يرى ان المسطرة اعلاه هي وسيلة اثبات لفصل الأجير ولا يترتب عن عدم احترامها اعتبار الفصل تعسفيا والبعض الأخر يرى انها شرط صحة يترتب عن عدم اتباعها اعتبار الفصل تعسفيا وقد تأرجح الاجتهاد القضائي بين الموقفين الا ان الاتجاه الحديث والمرجح هو اعتبار مسطرة الفصل شرط صحة واعتبار الطرد تعسفيا ما لم يتم اتباع المسطرة الواجبة لإيقاعه .
2 = الفصل لاسباب تكنلوجية او هيكلية او اقتصادية اغلاق المقاولات:
قد تعترض المقاولات صعوبات ناتجة عن ظروف اقتصادية تستوجب انقاص عدد الاجراء او تكنلوجية تستوجب استبدال الاجراء بالات او هيكلية تحتم اعادة توزيع الشغل كما قد تعترضها صعوبات تؤدي الى توقفها النهائي عن مزاولة نشاطها وفي كل هذه الأحوال فان رب العمل يكون مضطرا الى انهاء عقود الشغل التي ترتبطه مجموعة من الاجراء .
وقد وسعت مدونة الشغل من نطاق تطبيق هذه المسطرة بحيث أصبحت تشمل المقاولات التجارية والصناعية التقليدية التي تشغل اعتياديا عشرة اجراء او اكثر فيما كان مرسوم (14 غشت 1967 ) يقصر تطبيقها على مؤسسات القطاع الصناعي والتجاري .
ويجب على المشغل الذي يعتزم فصل الاجراء لاسباب اقتصادية ان يبلغ ذلك لمندوبي الاجراء والممثلين النقابيين بالمقاولة عند وجودهم ويتوقف فصل الاجراء للأسباب اعلاه على اذن يسلمه عامل العمالة او الاقليم في اجل اقضاء شهر ان من تاريخ تقديم الطلب من طرف المشغل الى المندوب الاقليمي المكلف بالشغل ويكون طلب الاذن مرفقا بجميع الاثباتات الضرورية وبمحضر المشاورات مع ممثلي الاجراء وفي حالة الفصل لاسباب اقتصادية يكون الطلب مرفقا بتقرير يتضمن الاسباب الاقتصادية التي تستدعي تطبيق مسطرة الفصل وبيان حول الوضعية الاقتصادية والمالية للمقاولة وتقرير يضعه خبير في المحاسبة وثبت في الطلب لجنة اقليمية يراسها عامل العمالة او الاقليم لدراستها يثبت فيها بقرار معلل ومبنيا على الخلاصات والاقتراحات التي توصلت اليها اللجنة
وقد رتبت المدونة اثرا قانونيا عن فصل الاجراء دون الحصول على الإذن في المادة 70 بحيث يتمتعون بالتفويض عن الضرر بشرط الحصول على حكم قضائي يقضي به .
-والتساؤل المطروح بشان اذن الفصل هو ما اذا كان عدم جواب العامل داخل الاجل القانوني هو مقبول ام رفض ضمني يبقى هذا التساؤل مطروحا ليجيب عنه القضاء ما دامت المدونة لم تتعرض للموضوع بنص صريح .
الفرع الثاني: الإنهاء غير المبرر لعقد العمل :
سبق ان اشرنا الى ان كل انهاء من جانب واحد يكون تعسفيا ما لم يكن ناتجا عن قوة قاهرة او مبررا باحد المبررات اعلاه وعليه فان اقدام المشغل على فصل الأجير بإرادته المنفردة يكون في الأصل تعسفيا ما لم يكن لسبب جدي حقيقي ومشروع وقد جعلت المادة 63 من المدونة عبء إثبات وجود مبرر مقبول للفصل على عاتق المشغل كما يقع عليه عبء الإثبات عندما يدعي مغادرة الأجير لعمله بصفة تلقائية وقد حددت مدونة الشغل في الفصل 36 منها مجموعة من الأمور التي لا يمكن قبولها كمبررات لفصل الإجراء كالمساهمة في أنشطة نقابية او الترشيح لمهمة مندوب الإجراء او ممارسة هذه المهمة او تقديم شكوى ضد المشغل او المشاركة فيها كما لا يمكن ان يكون مبررا للفصل كل تغيير على أساس العرق او اللون او الجنس او الحالة الزوجية او المسؤوليات العائلية او الرأي السياسي او الأصل الوطني او الاجتماعي او على أساس الإعاقة وبالتالي فان فصل الأجير الذي يسند الى إحدى تلك المبررات يكون تعسفيا بقوة القانون كما ان المادة 40 من المدونة قد حددت مجموعة من الأخطاء اعتبرتها بمثابة أخطاء جسيمة يرتكبها المشغل وهي السب الفادح واستعمال العنف او الاعتداء ضد الأجير والتحريض على الفساد ولعل أهم جديد جاءت به هذه المادة هو حماية العاملات من التحرش الجنسي وتعتبر مغادرة الأجير لشغله بسبب إحدى هاته الأخطاء بمثابة فصل تعسف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الضرائب العامة في المغرب

كتبها محمد التركي ، في 20 نوفمبر 2009 الساعة: 11:44 ص

 

الضرائب العامة في المغرب

الضرائب العامة:

الضريبة المهنية

الضريبة الحضرية

الضريبة العامة علىالدخل

الضريبة على الشركات

الضريبة على القيمة المضافة

الضريبة الحضرية :
تفرضسنويا على :
-
العقارات التي يخصصها مالكوها لمزاولة نشاط مهني أو للقيام بأي شكل من أشكال الاستغلال .
-
المحلات الموضوعة تحت تصرف المستخدمين بدون مقابل .
-
الآلات التي تعتبر جزءا من مؤسسات إنتاج السلع أو تقديم الخدمات .
-
تعفىهذه الآلات وكذا المباني الجديدة أو المضافة إلى البناية الأصلية من الضريبة لمدة خمس سنوات بعد الإدلاء بإقرار خاص يتضمن تاريخ إقامتها وسعر تكلفتها يوجه أو يسلممقابل وصل إلى مفتش الضرائب المباشرة قبل 31 دجنبر من سنة إقامتها ، ويتضمن هذاالإقرار تاريخ وسعر تكلفة تلك الآلات الجديدة .
-
في حالة عدم الإدلاء بهذاالإقرار ، تفرض الضريبة الحضرية المتعلقة بالسنة السادسة التي تلي سنة إقامة الآلاتباعتبار سعر تكلفة عناصر الأصول الثابتة للمؤسسة مع تطبيق علاوة قدرها 10 % منالضريبة الحضرية المستحقة .
-
تستخلص الضريبة الحضرية على أساس القيمة الإيجاريةللعقار  محل المقاولة .
-
تراجع القيمة الايجارية كل سنة بزيادة قدرها 2 % منالقيمة الايجارية المحددة بالنسبة للسنة السابقة .
-
يجرى كل خمس سنوات إحصاءالعقارات الخاضعة للضريبة الحضرية ولو كانت معفاة منها بنص صريح .
-
العقارالمخصص أصلا لمزاولة النشاط المهني أو لأي شكل من أشكال الاستغلال المهني ، تحسبالضريبة المستحقة عليه بضرب سعر التكلفة في النسب المائوية التالية :
3 %
بالنسبة للأرض .
4 %
بالنسبة للمباني ومرافقها .
4 %
بالنسبة لللآلات .
-
يحدد سعر الضريبة الحضرية بمقدار 13،5 % من القيمة الايجارية .

الضريبة المهنية :

يخضع لهذه الضريبة جميع التجارالغير معفيين بظهير .
-
يؤدي الملزم بالضريبة المهنية الذي يزاول في نفس المكانعدة أنواع من التجارة الأداء النسبي المقدر على أساس المبلغ المفروض على نشاطهالمرتبط بالطبقة الأكثر ارتفاعا .
-
يعفى من المبلغ الأصلي للضريبة المهنية طوالمدة خمس سنوات كل شخص طبيعي أو معنوي يزاول نشاطا تجاريا أو صناعيا أو مهنيا وذلكابتداء من تاريخ الشروع في مزاولة نشاطه التجاري .
-
تستحق الضريبة المهنية عنسنة كاملة بناء على المعطيات الثابتة في شهر يناير .
-
يشترط التقييد في سجل هذهالضريبة بالنسبة للقيد بالسجل التجاري .
-
يلزم القانون تعليق رقم جدول هذهالضريبة بصفة ظاهرة في كل المحلات التجارية .

الضريبةالعامة على الدخل :

تطبق هذه الضريبة على مجموع الأشخاصالطبيعيين وتخضع لها :
-
الدخول المهنية .
-
الدخول الناتجة عن المستغلاتالزراعية .
-
الأجور والدخول التي في حكمها .
-
الدخول العقارية  إيجارالعقارات .
-
دخول رؤوس الأموال المنقولة .
-
تفرض الضريبة العامة علىالدخل على مجموع أنواع الدخول التي حصل عليها الخاضع للضريبة خلال السنة السابقة - تعتبر دخولا مهنية :
-
أ- الأرباح التي يحققها الأشخاص الطبيعيون والناتجةعن مزاول أنشطة مهنية تجارية وصناعية وحرفية أو عن أي مهنة حرة .
-
ب - الدخولالتي تكتسي طابع التكرار .
-
ج- المحاصيل الخاصة المحصل عليها من مقاولات أجنبية، أشخاص طبيعيون أو معنويون لا يخضعون للضريبة على الشركات مقابل أشغال أو خدماتأنجزت بالخارج لحساب شخص طبيعي أو معنوي مقيم بالمغرب .
-
تحسب الضريبة العامةعلى الدخل حسب الجدول التالي :
يعفى من هذه الضريبة جزء الدخل البالغ 18000 درهمفي السنة .
تفرض هذه الضريبة بسعر قيمته 13 % على جزء الدخل من 18001 درهم إلى 24000 درهم في السنة .
يفرض سعر قيمته 12 % على جزء الدخل من 24001 درهم إلى 36000 درهم في السنة .
يفرض سعر 35 % على جزء الدخل من 36001 درهم إلى 60000درهم في السنة .
ما زاد على ذلك تفرض عليه الضريبة بسعر 44 % .
يجب علىالملزمين ذوي الدخل المهني المفروضة عليهم الضريبة العامة على الدخل ، وفقا لنظامالنتيجة الصافية الحقيقية أو لنظام النتيجة الصافية المبسطة ، أن يدفعوا للخزينةالعامة برسم دخلهم المهني للسنة السابقة مساهمة يحدد سعرها كالتالي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الضريبة على الشركات

كتبها محمد التركي ، في 20 نوفمبر 2009 الساعة: 01:58 ص

                                   

الضريبة على الشركات
تـــقــديــم
يعتبر موضوع الضريبة من المواضيع التي تشغل بال الحكومات على مر العصور، نظرا لما لها من أثر عميق على أحوال الشعوب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالضريبة هي ذلك الرباط المادي الذي يربط الفرد بحكومته وببقية أفراد المجتمع، وهي في نفس الوقت تشكل أداة سياسية فعالة سواء في المجال المالي أو الاقتصادي  أو الاجتماعي[1].
يعرف فقهاء علم المالية العامة - الضريبة - بالأداء النقدي الذي يطلب من الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين من القانون الخاص أو القانون العام حسب قدرتهم عن طريق السلطة، بصفة نهائية وبدون مقابل محدد بقصد تغطية التحملات العمومية[2].
وقد عرف نظام الضريبة عدة تحولات بدأت في مراحلها الأولى داخل الجماعات السياسية البدائية، ونتيجة لاستقرار الحياة القبلية ونمو المرافق العامة والحياة الجماعية، فقدت الضريبة صفتها الاختيارية لتصبح إجبارية، كفريضة على الأشخاص أولا ثم تنتقل لتفرض على الأموال ثانيا وأخيرا.
وحاليا أصبحت الضريبة محددة الأبعاد، حيث تناولها الفقهاء بالتعريف والتحديد، ووضعوا لها مبادئ حسب متطلبات كل مجتمع على حدة، فاختلفت سماتها حسب سياق الفكر الضريبي السائد، وحسب اختلاف الأنظمة الاقتصادية الاشتراكية أو الرأسمالية، وحسب درجة النمو الاقتصادي بين مجتمع وآخر[3].
عرف المغرب بعد الاستقلال إصلاحيين جبائيين مهمين، تمثل الأول في إصلاح 1961 والثاني في إصلاح 1984 أي مع إصدار قانون الإطار الإصلاح الجبائي، أما مابين الإصلاح الأول والإصلاح الثاني، فيمكن الحديث عن مجرد تعديلات وإضافات جبائية فقط.
وقد اتسم هذين الإصلاحين بكونهما وضعا في إطار منظور سياسي واقتصادي واجتماعي جديد بالنسبة لكل واحد منهما، فالإصلاح الأول جاء في إطار ما يعرف بإستراتيجية الليبرالية الاقتصادية المدعمة بتدخل الدولة، والثاني جاء في إطار سياسة التقويم الهيكلي، وما يمكن التعبير عنه بإستراتيجية الليبرالية الاقتصادية الجديدة واقتصاد العرض، في إطار من تخلي الدولة عن دورها التدخلي السابق.
أما محاولات الإصلاح الجبائي التي لم يكتب لها النجاح، فكانت إما أنها لا تستند على أسس إستراتيجية أو أنها تتعارض مع أسس ومبادئ الإستراتيجية الاقتصادية السائدة.
ومع بداية المخطط الخماسي 68-72، أحدث قانون مالي تعديلي ضريبة على الشركات، لكن مواجه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أهلاً بالعالم!

كتبها محمد التركي ، في 16 نوفمبر 2009 الساعة: 15:15 م

أهلا وسهلا بك في مدونات مكتوب؛

هذا هو إدراجك الأول؛ يمكنك القيام بتحريره أو حذفه في أي وقت.
في بداية رح المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb